كتاب الرأي

نعيش لننجز.. ونعيش لنسعد

✍️ مساعد الحربي :

في عالم تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتعدد فيه المسؤوليات والطموحات، يبقى الإنسان في رحلة دائمة للبحث عن ذاته وتحقيق أهدافه. ومع هذا السعي، يتردد في أذهاننا سؤال عميق: لماذا نعيش؟ وهل نحن نعيش لننجز فقط، أم لنكون سعداء أيضًا؟

في الحقيقة، الحياة لا تكتمل دون الجمع بين الإنجاز والسعادة. فالإنجاز هو ما يصنع قيمة الفرد، يرفع من مكانته، ويعطي لحياته معنى ملموسًا يشعر به، ويترك أثرًا فيمن حوله. أما السعادة، فهي الوقود الذي يدفع الإنسان للاستمرار، وهي المكافأة التي ينالها بعد كل جهد وتعب.

الإنجاز.. صناعة الأثر

منذ بداية الخليقة، كان الإنجاز رفيق الإنسان في رحلته مع الحياة. فهو يبني، ويخترع، ويكتب، ويبتكر، ويحقق. والإنجاز ليس بالضرورة أن يكون ضخمًا أو ملحوظًا للجميع؛ بل يكفي أن يترك أثرًا إيجابيًا في النفس، أو في أسرة صغيرة، أو في مجتمع محدود. فالنجاح لا يُقاس بحجمه، بل بعمق أثره.

السعادة.. حق مكتسب لا ترف

في زحمة السعي وراء الطموحات، ينسى البعض أن السعادة حق مشروع، وليست ترفًا مؤجلًا. السعادة ليست ناتجة فقط عن الوصول للأهداف؛ بل توجد في التفاصيل الصغيرة: ابتسامة طفل، كلمة شكر، إنجاز بسيط تحقق بعد طول انتظار. إنها تلك اللحظات التي تُشعرك أن الحياة تستحق أن تُعاش بكل ما فيها.

بين الإنجاز والسعادة.. تكتمل الحياة

الحكمة أن نعيش لننجز، ونعيش لنسعد. فلا قيمة لإنجاز يخلو من لحظة فرح، ولا معنى لسعادة لا تنبع من نجاح تحقق أو هدف أنجز. فالتوازن بينهما هو ما يجعل للحياة طعمًا ولونًا. فالحياة أقصر من أن نقضيها نركض خلف الطموحات دون أن نتوقف لنحتفل بما حققناه، وأغلى من أن نبددها في فراغ بلا هدف.

خاتمة !! 

ختامًا، ليكن شعارنا في هذه الحياة: “نعيش لننجز، ونعيش لنسعد”. وبينهما، نكتب قصة أيامنا، ونترك بصمتنا، ونرسم لحظاتنا، ليكون وجودنا ذا قيمة، وأيامنا مليئة بالمعنى

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى