الدبابات.. متعة تنتهي بفاجعة

إبراهيم الروسي – كاتب سعودي :
في الآونة الأخيرة، تزايدت حوادث الدبابات بشكل لافت، حتى أصبحت أخبارها المؤلمة تتكرر بشكل شبه يومي، ما بين إصابات خطيرة ووفيات مفجعة، خصوصًا بين فئة الشباب وصغار السن، الذين يقبلون على قيادتها بدافع الترفيه أو حب المغامرة دون إدراك حقيقي لحجم الخطر الذي قد تسببه.
ورغم التحذيرات المستمرة من الجهات الأمنية والصحية، إلا أن البعض لا يزال يستهين بخطورة هذه المركبات، خاصة عند قيادتها في الطرق العامة أو الأحياء السكنية أو المرتفعات الجبلية دون وسائل السلامة اللازمة، أو بممارسات متهورة كالتفحيط والاستعراض والسرعة الزائدة.
وأصبحت مشاهد الحزن والفقد تتكرر في كثير من الأسر، بعد أن فقدت أبناءها في لحظات طيش أو تهور، بينما يقضي آخرون حياتهم على الأسرة البيضاء بإصابات وإعاقات دائمة كان بالإمكان تجنبها بالوعي والالتزام.
إن قيادة الدبابات ليست لعبة عابرة، بل مسؤولية كبيرة تتطلب الوعي الكامل بقواعد السلامة، واستخدام الخوذ ووسائل الحماية، والابتعاد عن السرعة والاستعراض، وعدم السماح لصغار السن بقيادتها دون رقابة.
ومن هنا، فإن الرسالة الأهم التي يجب أن تصل لكل شاب هي:
حياتك أغلى من لحظة مغامرة، وفرحة أهلك بسلامتك أعظم من أي متعة مؤقتة.
فلا تجعل الدباب سببًا في نهاية مؤلمة، أو حسرة دائمة لأهلك ومحبيك.
كما أن على الأسر تعزيز الرقابة والتوعية، ومتابعة الأبناء، وغرس مفهوم المسؤولية لديهم، فالتوعية اليوم أصبحت ضرورة ملحة لحماية الأرواح والحد من هذه الحوادث المؤلمة.
نسأل الله السلامة للجميع، وأن يحفظ شباب الوطن من كل مكروه.
للتواصل : [email protected]



