المشقّر إرث الأحساء العريق وحكاية العرب الأولى

✍️ عبدالله محمد فقيهي – كاتب سعودي :
حصن ..
أو قصر « المُشَقَّر »
يعتبر من أشهر المعالم التاريخية القديمة في الأحساء، 20 ميلادية تقريباً بل من أشهر حصون شرق الجزيرة العربية كلها، وكان يُعرف أيضاً باسم:
حصن هَجَر وارتبط اسمه: بالحروب الجاهلية، والأسواق التجارية،والشعر العربي، وبإقليم البحرين التاريخي.
أغلب المصادر تذكر أن الاسم جاء من “الشقرة” أو اللون الأحمر، لأن الحصن كان مبنياً بحجارة تميل للحُمرة.
اتفق الباحثون على أنه في الأحساء، واختلفوا في الموقع الدقيق بعضهم قال قرب جبل القارة وآخرون قالوا بين البطالية وجواثا.
من أقدم النصوص وصف ابن الأعرابي:
“المشقّر مدينة عظيمة قديمة، في وسطها قلعة على قارة تسمى عطالة…” وهذا الوصف مهم جداً لأنه يدل أن المشقر لم يكن مجرد برج، بل مدينة أو مجمعاً محصناً متكاملاً.
من أشهر الأحداث المرتبطة به “يوم المشقر”
وهو من أيام العرب المشهورة قبل الإسلام.
كانت معركة بين العرب والفرس الساسانيين وانتصر فيها العرب، ولذلك صار يوم المشقر من الأيام التاريخية التي يذكرها المؤرخون والأدباء.
المصادر القديمة تؤكد أن المشقر لم يكن عسكرياً فقط، بل كان سوقاً ضخماً من أسواق العرب، يشبه إلى حد ما “سوق عكاظ”وكانت تُباع فيه: المنسوجات، الأسلحة، الرماح الخطية، اللؤلؤ، الذهب، الطيب، المنتجات الزراعية.
تقول بعض الروايات إن الشاعر الجاهلي:
طرفة بن العبد قُتل في حصن الصفا القريب من المشقر، ولهذا المنطقة كلها مرتبطة بتاريخ أدبي عربي كبير.
المصادر تصفه بأنه ضخم جداً، محاط بسور مرتفع، له أبواب حديدية، وفي أعلى “قارة عطالة” كانت توجد بئر عميقة، وممرات وكهوف داخل الجبل.



