فجر العشر.. فيض الأجر وبشرى الموقف والنحر

✍️ حسن المقصودي -كاتب سعودي:
إشراقة المواسم المضيئة ونفحات القلوب المنيبة
مع إشراقة خير الصباحات، وتنزل الفيوضات والرحمات، تستقبل الأمة الإسلامية مواسم الطاعات، بقلوب خاشعة لرب السماوات. ها هي العشر المباركات تفتح أبواب المغفرة والرضوان، وتسكب نفحات الإيمان في نفوس أهل الإحسان، لتكون للعالمين محطة للتطهير والغفران.
شرف القسم الرباني وبلاغ الأيام المعلومات
والفجر وليال عشر؛ قسم رباني جليل، يرفع شأن هذا الزمان الفضيل، ويمنحه مكانة ليس لها مثيل. إنها الأيام المعلومات التي عظم الله قدرها، وشرف ذكرها، وجعل فيها الأجور مضاعفة، والصالحات مترادفة. نهنئ أنفسنا والأمة جمعاء بكريم البلاغ، وعظيم الإسباغ، في هذه المناسك الندية، والأوقات البهية، حيث تتوجه الألسن بالشكر، وتعمر المساجد بالذكر.
جلال الموقف الأطهر وبهاء المشهد الإلهي بعرفات
وأما محطة الجلال الأكبر، والموقف الأطهر؛ فتتجلى في يوم عرفة المشهود، يوم العهد والوعود. هناك على صعيد واحد، يجتمع البشر لرب واحد، بين راكع وساجد، وخاشع وماجد. لباسهم البياض الناصع، ودعاؤهم الصادق النافع، وقلوبهم تفيض بالرجاء، وأكفهم تمتد إلى السماء.
فيوضات العفو والرحمة ومباهاة رب العبيد
في ذلك المشهد الإلهي المهيب، يدنو الرب الرحيم من العبيد، ويباهي بهم ملائكته في الملأ المجيد، فيسكب العفو سكباً، ويغفر للتائبين ذنباً ذنباً، حتى تسيل عبرات الخشوع، وتزول شكوك النفوس والرجوع.
بشرى يوم النحر وجبر المؤمنين في الختام
وبعد أن يرتوي العباد من فيض الدعاء، ويطمئنوا لعظيم العطاء، يقبل صباح العيد الأغر ليتوج هذا الموسم بأبهى الصور. ختامها للمؤمنين يمن وبشر، وفي صفحاتها للمنكسرين جبر، يزهو بالفرح ويوم النحر، وفوز عظيم يملأ الصدر، ونجاة تامة من النار والوزر. فنسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، ويعيده علينا باليمن وراحة البال.
للتواصل:[email protected]



