كتاب الرأي

لاتندمن

✍️ نعمة  الزحيفي :

ارسُمْ عَلَى صَدْرِ االسَّحَابِ تَبَسُّمِي
وَاكْتُبْ أَحَاسِيسَ الفُؤَادِ المُغْرَمِ

صُغْ مِنْ فُنُونِ الحَرفِ أَجْمَلَ هَمْسَةٍ
حَتَّى أُعَطّرَ مِن شَذَاهَا مَبْسَمِي

لا سِيَّما والشّعرُ فِيكَ سَجِيَّةٌ
خُلِقَتْ كَمَا خُلِقَ اللسَانُ مَعَ الفَمِ

فَإِذَا الحُرُوفُ تَمَايَلَتْ لِجَمَالِهَا:
طَرِبَ الوُجُودُ لَهَا بِكُلِّ تَنَغُّمِ

يَامَنْ عَزَفْتَ الحُبَّ فِي لَيْلِ الهَوَى
نَحْنُ الضُّيُوفُ وَأَنْتَ أَجْمَلُ مُكْرِمِ

لا تَنْدَمَنَّ عَلَى شُعُورٍ مُورِقٍ
مَا الحُبُّ إِلّا نَغْمَةُ المُتَرَنِّمِ

بَدْرُ السَّمَاءِ دَلِيلُ كُلُّ مَحَبّةٍ
وَالقَلْبُ شُكِّلَ مِنْ ضِيَاءِ الأَنْجُمِ

يَا أيُّها البَدْرُ الذِّي أَلِفَ النَّوَى
أَرْسِلْ قَصَائِدَ حُبِّنَا لا تَكْتُمِ

لَو كُنْتَ تَعْلَمُ مَا أُعَانِي مِنْ أَسَىً
لَعَجِبْتَ مِنْ شِعْرِي وَ سِرَّ تَنَغُّمِي

لَكِنَّهُ شَوقُ المُحِبَّ فَإِنْ شَكَا
لِذَوِي الغَرَامِ شَكَا بِكُلِّ تَظَلُّمِ

أُخْفِيكَ عَنْ عَيْنِ الرَّقِيبِ تَكَتُّمًا
إِنْ كَانَ يُجْدِي فِي الغَرَامِ تَكَتُّمِي

فَيَلَذُّ ذَاكَ الشَّوقُ حِيَْن تُزِينُهُ:
نَفَثَاتُ عِشْقٍ فِي أَنِينٍ مُبْهَمِ

إِنَّ البُعَادَ وَ سُهْدَهُ وَ حَنِينَهُ:
نَارٌ تَزِيدُ صَبَابَةَ المُتَأَلِّمِ

اذْكُرْ صَبَابَتَنَا وَ مَيْلَ قُلُوبِنَا
وَاحْرِصْ عَلَى عَهْدِ الوِدَادِ الأَقْدَمِ

اقْرَأْ بِعَيْنِي مَا تُجِنُّ جَوَانِحِي
لِتَنُوبَ عَنْ شَرْحِ الهَوَى وَ تَكَلُّمِي

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى