تنمية الثروات عبر الأجيال… رسالة لكل رب وربة أُسرة!
✍️روان طلاقي – كاتبة سعودية :
ماهو الوحش الصامت الذي يلتهم مدخراتنا … السؤال الأهم:
كيف نحمي عائلتنا؟ وكيف نعلّم أبناءنا الثقافة المالية الصحيحة لبناء مستقبل مستقر وتنمية الثروات عبر الأجيال؟
أول خطوة، وأهم خطوة، هي تنظيم المصروفات.
لا بد أن نعرف أولًا أين تذهب أموالنا، ثم نقسم احتياجاتنا إلى: أساسيات ضرورية – احتياجات ثانوية- أمور غير ضرورية.
بعدها نحاول قدر الإمكان التقليل من المصروفات غير الضرورية وتحويل جزء منها إلى الادخار. ومن الجميل أن يكون لكل فرد في العائلة مبلغ مالي خاص يدير من خلاله مصروفه الشهري، لأن هذا الأسلوب يعلّم الأبناء منذ الصغر مهارات إدارة المال وتحمل المسؤولية.
فعندما يعلّم الأب والأم أبناءهم كيفية التصرف بالأموال، يكبر الطفل وهو يملك وعيًا ماليًا وقدرة على التخطيط لمستقبله.
ومن الأمور المهمة أيضًا وجود صندوق للطوارئ لكل فرد من أفراد العائلة، لأن صندوق الطوارئ يمثل الأمان المالي الحقيقي، ويُستخدم فقط للحالات الطارئة. أما الاحتياجات الأساسية مثل: الإيجار، الفواتير ، الطعام … فتكون ضمن بند الأساسيات في الميزانية.
وبجانب ذلك، هناك مبلغ الادخار، ويفضل أن يتم استثماره بدل أن يبقى راكدًا دون نمو، لأن الاستثمار يساعد على تنمية المال مع الوقت.
والأهم من المال نفسه، هو الثقافة التي نغرسها في عقل الطفل، فنحن لا نعلّمه الادخار فقط، بل نعلّمه: التخطيط و الالتزام و تحمل المسؤولية لذلك أجعل تفكيرك وتفكير عائلتك للمستقبل، وليس للحاضر فقط، وعلّم أبناءك أن تنويع مصادر الدخل أمر مهم لبناء الاستقرار المالي.
فكل مهارة يمتلكها الطفل قد تصبح يومًا ما مصدر دخل وقيمة حقيقية له ولعائلته.
الثروة الحقيقية ليست المال فقط، بل الوعي، والمعرفة، والقيم التي نبني بها مستقبل أجيالنا.
للتواصل : [email protected]



