كتاب الرأي

هل السعادة تشترى

 

      ✍️روان طلاقي – كاتبة سعودية

في زمن صار فيه كل شيء متاحًا بضغطة زر… 

لم يعد السؤال المهم هل أستطيع الحصول عليه؟ 

بل : (هل أحتاجه فعلًا؟)

نعيش اليوم في عالم يقنعنا يوميًا أن السعادة تُشترى .. 

وأن الامتلاء بالأشياء هو شكل من أشكال النجاح، وأن مواكبة العصر تعني أن نملك أكثر!! 

ولو لاحظت أن بعض التفاصيل لا نستخدمها أصلًا.

ف أحيانًا نحن لا نشتري لأننا بحاجة، بل لأننا نحاول إشباع شعور داخلي، أو الهروب من فراغ مؤقت.. أو فقط لنشعر أننا مثل الجميع. ومع الوقت، يتحول المنزل إلى مساحة ممتلئة… والخزائن إلى رفوف مكتظة… والروح إلى فوضى… ولو فكرنا قلبلا لوجدنا أن البساطة ليست حرمانًا كما يظن البعض، بل وعي. وهو بأن نعرف ما الذي نحتاجه فعلًا، وما الذي يستهلك مساحتك دون معنى.

أن تتوقف عن الاحتفاظ بالأشياء فقط ونحن لا نستخدمها… 

افتح خزانتك بهدوء، وانظر إلى الملابس المعلقة منذ سنوات .. هل فعلًا سترتديها؟

أم أنك تحتفظ بها بدافع ( ربما يومًا ما)! 

في المقابل، هناك أشخاص قد تكون هذه القطع بالنسبة لهم احتياجًا حقيقيًا.

التبرع ليس فقط مساعدة للآخرين، بل أيضًا طريقة لتنظيف روحك من الضوضاء التي تحيط بك من كل اتجاه.

أحيانًا الحياة الأجمل ليست تلك التي نملك فيها كل شيء…

بل تلك التي نعرف فيها أن الرضا والبساطة تكفي.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى