كفى عبثًا بالألقاب… وكفى استهتارًا بالعلم

✍️ ناهد شما – كاتبه أردنية:
نرى اليوم – في الفيس بوك ما يسمى بالمنتديات والمجموعات و بالأكاديميات عجائب لا تُصدَّق. تُمنَح الألقاب جزافًا، فيُكرَّم أشخاص بلقب دكتور أو دكتورة. أعلامي أو إعلامية أديب أو أديبة
لقبٌ يُلصَق على صورة، أو شهادة تكريم مطبوعة بلا معنى!
وهم في الواقع لا يحملون حتى شهادة جامعية… ولا أعمم… أشخاص لا يفرّقون بين المرفوع والمنصوب، ولا يعرفون أساسيات اللغة، ومع ذلك تُلصق بهم ألقاب علمية تحتاج سنوات من التعب والاجتهاد.
أصبحنا أمام موجة من التضليل، ومنح الألقاب لمن لا يملكون أي مؤهل علمي،
من أين لهم هذه الألقاب؟!
ولماذا يُستهان بكل من أفنى عمره في الدراسة والبحث ليحصل على شهادة دكتوراه حقيقية ؟
أليس من الظلم أن نساوي بين المجتهد والمتلاعب؟!
لقد تحوّل الأمر إلى فوضى تُشوّه صورة الأكاديميين الحقيقيين، وتسيء للمؤسسات التعليمية، وتعبث بمكانة العلم.
صار كل من افتتح مجموعة أو صفحة يطلق على المشاركين فيها هذه المسميات، دون أدنى مسؤولية أو معيار… وبهذا نُهين العلم وأهله من حيث لا نعلم.
احترام الألقاب ليس رفاهية… بل ضرورة.
واللقب الذي لم يُكتسَب بالتعب لا يشرّف صاحبه، بل يفضحه.
آن الأوان لوضع حد لهذه المهزلة.
كلمة أستاذ/أستاذة تكفي، وهي محترمة وكريمة. أمّا لقب دكتور مثلا فله قيمته، وتاريخه، وثمنه من العمر والتعب والبحث والسهر.
احترام الألقاب احترامٌ للعلم…
واحترام العلم احترامٌ لأنفسنا قبل كل شيء.
فلنحافظ على قيمة العلم…
ولنضع حدًا لهذه المسخرة التي صارت تهين الجميع.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
للتواصل: [email protected]



