كتاب الرأي

*المدينة المنورة.. حبٌّ يسكن الروح وإنجازٌ يعانق 2030*

✍️أ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُزَيْنِي كَاتِبٌ صَحَفِيٌّ، وَمُذِيعٌ تَلْفَزِيُونِي :

لطيبة الطيبة مكانةٌ عظيمةٌ في أفئدة المسلمين، ومساحةٌ من الحب لا تحدّها الكلمات في قلبي، فهي السكن والسكينة، والملاذ والملجأ. وكيف لا أعشقها، وفيها تنفّس صبحُ الإسلام الأول، ومنها شعَّ نور الإيمان للعالمين، وإليها يأرز الإيمان كما تأرز الحية إلى جحرها.

إنها مدينةٌ تسكننا قبل أن نسكنها، نحملها في أرواحنا زادًا من الطمأنينة، *فهي منارةٌ للعلم والثقافة والوعي والفكر منذ أن أشرقت شمس الرسالة، ومصدر إلهامٍ لا ينضب لأهلها وزائريها*. ونراها اليوم تختال بحُلّةٍ جديدة كل صباح، تتطور وتتجدّد، وتواكب رؤية المملكة 2030 بخطىً واثقةٍ وطموحٍ يعانق السماء. فما بين غمضة عينٍ وانتباهتها، نشهد مشروعاتٍ جبّارة، ومنجزاتٍ حضارية، تكاتفت على صنعها القطاعات المختلفة، وعملت بروح الفريق الواحد، لتترجم الرؤية إلى واقعٍ ملموس، يراه ويعايشه ويلمسه الساكن والمقيم والزائر، فتغدو مصدر فخرٍ لنا، وعنوان عزٍّ لأبنائها.

هنا التاريخ الذي يفوح بعبق النبوة، ويجسّد عظمة الرسالة. *فطيبة تحمل إرثًا حضاريًا عظيمًا، وتحتضن مواقع تاريخية خالدة مرتبطة بالسيرة النبوية، من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى معالمها الشاهدة، وكلها تجد العناية الفائقة والمحافظة والتطوير من الجهات ذات العلاقة*. تلك الآثار العظيمة، والقصص الخالدة، والملاحم التي صنعت إرثًا عريقًا، تمتزج اليوم مع هندسة التطوير وروح العصر، في لوحةٍ فريدةٍ لا تُشبه سواها.

*ولم تكن طيبة منارةً للدين فحسب، بل للفكر والأدب، وامتدادًا لهذا الدور، تزدهر اليوم فيها الملتقيات الأدبية والمناشط الثقافية، التي تنير العقل والفكر ببرامجها وأنشطتها، وتُحيي مجالس الحوار، فتُصبح ملتقىً للمثقفين والمبدعين، وجسرًا يصل ماضيها المجيد بحاضرها الزاهر.*

من هنا كانت العناية والرعاية والاهتمام من أهم الأولويات، ترجمتها أعمالٌ جليلة، ومشروعاتٌ ضخمة، في كل الأرجاء التي يجول فيها البصر أو تتيمّم إليها الوجوه. يراها ويلمسها المواطن والمقيم والزائر، واقعًا وإنجازًا ماثلًا للعيان، وعطاءاتٍ مضيئة، معها نستطيع أن نتصور ما ستكون عليه في المستقبل القريب، وهي تسابق العالم في تطورها وتقدمها.

إن كل ذلك العمل والخطى الحثيثة في الإنجاز والرقي والازدهار لصالح الإنسان والمكان، يتجسد في أعمالٍ وبرامجَ واضحة المعالم، لتحقيق تنميةٍ مستدامة على كافة الأصعدة، نستذكرها بكل فخرٍ واعتزازٍ وتقدير. والفضل فيها لله أولًا، ثم لمتابعة أميرنا المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، حفظه الله، ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، وحرصهما واهتمامهما. يشحذان الطاقات الإبداعية، ويحفزان الهمم، ويستنهضان العزائم، ويواصلان التوجيه لكل ما يخدم المنطقة ويلبي احتياجاتها التنموية، ويقودها لمزيدٍ من العطاء، غايته الخير والرخاء والرفاهية.

*ولا يكتمل الحديث عن طيبة الطيبة دون ذكر أهلها، أهل الطيبة والكرم والسماحة الذين صاروا مضرب المثل، فبابتسامتهم يستقبلون القاصي والداني، وبقلوبهم الواسعة يحتضنون الجميع. فهم الوجه المشرق للمدينة، والعنوان الأجمل لروحها الأصيلة.*

ورصيدٌ من الإنجازات الإيجابية والمفرحة، هي مصدر شعورٍ بالرضا والفخر، وثمرةٌ لتعاون المواطن والمقيم، وتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص، تتجلى آثارها سحائبَ خيرٍ ومزونَ عطاء، ومشاريعَ بناءٍ ونماء، تقف شاهدةً لسعيٍ جادٍّ وعملٍ دؤوب، يرسم ملامح التطوير، وحراكٍ كبيرٍ ونقلاتٍ نوعية، تتسق مع رؤية المملكة 2030، رؤيا ثاقبةً طموحةً تحمل مضامين عميقة، وتعكس جُلَّ الاهتمام الذي تحظى به طيبة الطيبة.

*فحقٌّ لي أن أهيم بها عشقًا، فهي مدينتي التي كلما رأيتها تزداد بهاءً، ازددتُ بها فخرًا وانتماءً. وبفضل القيادة الرشيدة -أيدها الله- وتجسيدها مشروعاتٍ تنمويةً وخدميةً عملاقة، صار الأمل يتجدد، والتفاؤل يكبر لدى كل مواطن، يرى بأم عينه أن مدينته تمضي بخطى واثقة نحو مستقبلٍ واعد، لتظل منارةً للعلم، ومنبرًا للحضارة، ومهدًا للسلام، كما أرادها الله ورسوله.*

للتواصل :[email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى