كتاب الرأي

الاختلاف الصحي

✍️ ابتسام الخزامي -كاتبه سعودية:

ليس كل اختلاف صراع،

بعضه مساحة نُعيد فيها اكتشاف أنفسنا، 

مساحةً نادرة نُعيد فيها ترتيب الداخل

حيث نخلع يقيننا بهدوء،

لا لنفقده… بل لنجعله أكثر إنصافًا،

وأقرب إلى الحقيقة لانفسنا،

نجرب أن نكون أقل حكمًا… وأكثر فهمًا

في  مساحة ما

لا نبحث عمّن يُشبهنا،بل عمّا يجعلنا نتسع 

فالإنسان لا ينمو في صدى صوته،

بل في ارتطامه الهادئ بأفكارٍ لا تشبهه

 لا نعودكما كنّا،بل كما يجب أن نكون 

او كما أصبحنا قادرين أن نكون 

الاختلاف، في جوهره، 

ليس تهديدًا للثبات ،هو اختبار لمرونة العقل

 لا لصلابة الموقف،

وكل فكرة نرفضها بلا فهم،

هي حدّ نضعه لأنفسنا قبل غيرنا.

فالعقل الناضج لا يقيس نفسه بما يرفض،

بل بما يستطيع أن يفهمه دون أن يذوب فيه.

لذلك لا يكون النضج في أن نتفق دائمًا،

بل في أن نعرف متى نختلف… دون أن نُقصي او نُقصىَ

وكل فكرة نُقصيها بلا تأمّل،

ليست ضعفًا فيها… بل حدًّا فينا،

نرسمه خفيةً حول أفقنا،

ونظنه موقفًا، وهو في حقيقته خوفٌ مقنّع

لذلك،

لا يكون النضج في أن نتفق دائمًا،

ولا في أن ننتصر لرأينا،

بل في أن نعرف كيف نختلف دون أن نُقصي،

وكيف نصغي دون أن نفقد أنفسنا،

وكيف نُوسّع الحقيقة…

دون أن تضيق

للتواصل: [email protected]

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى