ذاكرة تكتب ومكان يستعاد: أمسية مع الاستاذة الاعلامية بدرية المليحي

عنوان – الرياض – ريم منصور سلطان :
في مساءٍ ثقافيٍ مفعم بالدهشة والحنين، إحتضنت قيصرية الكتاب ومكتبة الرشد لقاء أدبيًا استثنائيًا بعنوان مؤلف وكتاب فكانت بطلته الكاتبة الاعلامية الأستاذة بدرية محمد المليحي التي تكلمت في حديثٍ عميق عن أحدث إصداراتها الذي اتخذ من (بيشة) بوابةً للسرد ومن الذاكرة مادةً للحياة تحت عنوان ( التطور العمراني والحياة الاقتصادية في مدينة بيشة).
لم يكن اللقاء مجرد استعراض لكتاب جديد إنما كان كرحلةٍ إلى مكانٍ لا يُقرأ فقط ولكنه يُستعاد، بيشة هنا لم تكن مكان جغرافيا صامت لقد كانت كيانًا حيًا يتنفس عبر الكتاب فتشكل من التفاصيل الصغيرة والتاريخ الحي ،تحدثت الأستاذة بدرية عن علاقتها بالمكان وكيف حولته من مشهدٍ عابر إلى ذاكرةٍ محملة بالمعنى وكيف حاولت إنقاذ ما يتسرب من النسيان ليتحول هذا الكتاب كمرجع لكل من أراد أن يعود به الزمان ويتذكر بيشه منذ القدم وأهميتها في التاريخ .
في حوارٍ إتسم بالعمق و بقياده الأستاذ يوسف القرني كانت الاسئلة بوابة لمساحاتٍ جديدة للتأمل، فلم يكتفِ بمرافقة النص ولكنه حاول أن يكشف ما وراءه ومن هي الكاتبة التي خلف هذا الكتاب فسأل عن الدوافع وعن البدايات عن تلك اللحظة التي يتحول فيها الشعور إلى كتابة وما الحاجة الملحة التي سيطرت على الكاتبة لتفكير بإصدار الكتاب فخرج الحوار متوازنًا منح الكاتبة مساحتها ومعها منح الجمهور فرصة الاقتراب أكثر من عالمها.
ذكرت الاستاذة بدرية المليحي عن أن فكرة أن الكتاب ليست مجرد توثيق هي إعادة تشكيل للذاكرة، حيث لا يُكتب المكان كما هو إنما كما يُعاش ويُفهم وأشارت إلى أن (بيشة) في كتابها ليست فقط مدينة هي رمز ومعبر يتداخل فيها الأزمنة وتتجاور فيها الحكايات لتُنتج مدينتها الجميلة حيث خلدت بكتابها روح المكان .
وفي ختام الأمسية، قام سعادة المشرف العام على قيصرية الكتاب الممثلة بالاستاذ أحمد الحمدان بتكريم ضيفة اللقاء، المؤلفة الاستاذة بدرية المليحي تقديرًا لإسهامها الأدبي كما شمل التكريم مدير الحوار الاستاذ يوسف القرني نظير إدارته الثرية التي أضفت على اللقاء عمقًا وتنظيمًا.
كانت أمسية تؤكد أن الأدب حين يقترب من المكان بصدق لا يكتفي بوصفه هو يعيد خلقه فينا من جديد.
قام بالتغطية الاعلامية من صحيفة عنوان الإخبارية الاعلامية ريم منصور سلطان .



