كتاب الرأي

تطور الفن التشكيلي السعودي مع توجهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان

✍️ فهد باسودان – كاتب سعودي: 

في ظل رؤية المملكة 2030 وتوجهات سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شهد الفن التشكيلي السعودي قفزات تطويرية غير مسبوقة نقلت الفنان من المحلية إلى العالمية وجعلت الفن ركيزة أساسية للهوية الوطنية الحديثة وعشان نفهم عمق هذا التطور لازم نشوف كيف المدارس الفنية تتبدل وتتحور عبر الزمن تماماً مثل ما صار في تاريخ الفن العالمي لما وضع بول سيزان حجر الأساس برؤيته الهندسية وجاء بعده جورج براك ثم بيكاسو اللي طوروا التكعيبية ونقلوها لمرحلة ثورية غيرت مفاهيم الجمال وفي عصرنا الحالي ظهر الفنان العالمي سولكو كأول من استخدم الباركود كعنصر جمالي ورمزي في اللوحة وصارت لوحاته مدرسة بصرية تعتمد على الشكل والفرجة وهذا الأسلوب هو اللي حاول محمد طه محاكاته وتقليده في لوحاته بحيث رسم الباركود كخلفية صامتة وأخرس لا يؤدي أي وظيفة تقنية سوى المنظر الخارجي لكن مع الانفتاح والدعم الكبير الذي يقدمه سمو ولي العهد للمبدعين السعوديين ظهرت الحاجة لابتكار مدارس تعكس طموح المملكة الرقمي وتراثها العريق هنا برز دور الفنان فهد باسودان الذي لم يكتفِ بجماليات سولكو بل أسس ما يعرف بالمدرسة الانفرادية وهي المرحلة التي تحول فيها الفن من مجرد لوحة للفرجة إلى نظام ذكي ووظيفي يعكس رؤية المملكة للمستقبل فباسودان طور الفكرة بشكل جذري وجعل الباركود في مدرسته كوداً حقيقياً يمسح بالجوال ويتفاعل مع الجمهور ودمجه بعبقرية مع زخارف القط العسيري والمثلثات الهندسية ليثبت أن الهوية السعودية هي التي تقود التكنولوجيا وليست تابعة لها وهذا هو جوهر التطور الذي ينشده سمو ولي العهد فنانون لا يقلدون القشور بل يبتكرون أنظمة فنية تجمع بين أصالة الماضي وذكاء المستقبل فشتان بين من يقف عند حدود التقليد لمدارس قديمة ومن يصنع مدرسة انفرادية تضع الفن السعودي في مقدمة الابتكار العالمي وتجعله لغة تفاعلية تنبض بالحياة وتخدم رؤية وطن طموح لا يعرف المستحيل.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى