الأخبار المحلية

مجلس مهني للأخصائيين الاجتماعيين.. رؤية تنظيمية لمستقبل المهنة

عنوان – مكة المكرمة – هشام حسن نتو:

في وقت تتسارع فيه التحولات الاجتماعية والتنموية في المملكة، وتتعاظم الحاجة إلى مهن احترافية قادرة على التعامل مع التحديات الأسرية والنفسية والمجتمعية، يبرز الحديث عن أهمية تنظيم مهنة الخدمة الاجتماعية ضمن إطار مهني موحد. ومن هذا المنطلق أجرت الصحيفة هذا الحوار مع الدكتور تركي حسن أبو العلا عضو هيئة التدريس بجامعة جامعة أم القرى، والأخصائي الاجتماعي المتخصص في معالجة الإدمان والشأن الأسري والاجتماعي، وعضو عدد من اللجان والجمعيات المتخصصة.

وتناول الحوار فكرة مشروع المجلس السعودي للأخصائيين الاجتماعيين، بوصفه مبادرة مهنية تستهدف توحيد معايير التأهيل والترخيص، ورفع جودة الخدمات الاجتماعية، وتعزيز الحماية المهنية للممارسين، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز مفهوم الأمن الاجتماعي الوقائي.

• ما الفكرة الأساسية وراء مشروع المجلس السعودي للأخصائيين الاجتماعيين؟

الفكرة انطلقت من حاجة مهنية واضحة، فهناك توسع كبير في الخدمات الاجتماعية، لكن لا يوجد كيان وطني ينظم الممارس الاجتماعي نفسه. المطلوب جهة مهنية تحدد المعايير، وتنظم الترخيص، وتحمي الممارسين، وترفع جودة الخدمة.

• ما الفجوة المهنية التي جاء المشروع لمعالجتها؟

الفجوة تتمثل في غياب إطار موحد يجمع بين التأهيل، والتصنيف، والترخيص، والمعايير الأخلاقية، والمساءلة، والحماية النظامية. هذا التفاوت انعكس على اختلاف جودة الخدمات بين القطاعات المختلفة.

• هل يتعارض المجلس مع الجهات الحكومية القائمة؟

على العكس، المجلس سيكون جهة مكملة لا منافسة. الجهات الحكومية تقدم الخدمات، بينما المجلس ينظم الممارس نفسه، وهذا نموذج معمول به في كثير من الدول المتقدمة.

• ما أبرز المهام المتوقعة للمجلس؟

وضع معايير وطنية موحدة، التصنيف والترخيص المهني، اعتماد برامج التدريب، التطوير المهني المستمر، المساءلة الأخلاقية، حماية الممارسين، وإنشاء سجل وطني للمختصين.

• لماذا أصبح وجود مجلس مستقل ضرورة وطنية؟

لأن الأخصائي الاجتماعي أصبح جزءًا من منظومة الأمن الاجتماعي الوقائي، ويتعامل مع ملفات حساسة مثل العنف الأسري، والإدمان، والمشكلات المدرسية، والصحة النفسية، والحماية الاجتماعية.

• كيف سينعكس ذلك على جودة الخدمات؟

سيسهم في رفع كفاءة الممارسين، وتوحيد المعايير، وتقليل الأخطاء المهنية، وتعزيز ثقة المجتمع، وتحسين التدخلات الوقائية في مختلف المناطق.

• هل استند المشروع إلى تجارب دولية؟

نعم، تمت الاستفادة من نماذج مهنية في المملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة، مع تصميم نموذج سعودي يراعي الخصوصية الوطنية والتحول الرقمي.

• ما الخطوة المقبلة؟

المرحلة القادمة تتمثل في عرض المشروع على جهات الاختصاص، وفتح حوار وطني يشارك فيه القطاع الحكومي والأكاديمي وغير الربحي، للوصول إلى إطار تنظيمي حديث يخدم المهنة والمجتمع.

وأكد الدكتور أبو العلا في ختام الحوار أن الاستثمار في تنظيم الممارس الاجتماعي هو استثمار مباشر في استقرار الأسرة، وسلامة المجتمع، وجودة الحياة.

وشكر سعادته صحيفة عنوان الاخبارية لاتاحة الفرصة لإجراء هذا الحوار من الاستاذ الصحفي هشام حسن نتو

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شكرا للأستاذ هشام حسن نتو على هذا التقرير الثري والمعمق حول مشروع المجلس السعودي للأخصائيين الاجتماعيين. تناول الموضوع بأسلوب احترافي ومنهجي كعادته، وكشف عن أبعاد مهمة لمستقبل مهنة الخدمة الاجتماعية في المملكة. هذا النوع من الصحافة المتخصصة يسهم في رفع الوعي المجتمعي ودعم مسيرة التحول الوطني نحو رؤية 2030 المشرقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى