كتاب الرأي

الكلام لهم… والفعل لنا

       ✍️عبدالله الحايطي – عاشق أهلاوي :

في عالم كرة القدم، تكثر الأصوات قبل أن تبدأ المعركة. ((تحليلات، توقعات، تصريحات، وضجيج إعلامي)) لا ينتهي. الجميع يتحدث، والجميع يعتقد أنه الأقرب، وأن الحلم قد كُتب باسمه قبل أن تُلعب دقيقة واحدة. لكن الحقيقة التي لا تتغير، أن البطولات لا تُمنح بالكلام… بل تُنتزع بالفعل.
نحن لا نجيد الضجيج، ولا نبحث عن العناوين الرنانة. طريقنا مختلف؛ هادئ في ظاهره، صاخب في مضمونه. نعمل بصمت، نُخطط بثقة، ونؤمن أن كل جهد يُبذل اليوم، سيُترجم غدًا على أرض الملعب. لهذا تركنا لهم الكلام… واخترنا أن يكون ردنا بالأفعال.
تبقى أيام قليلة فقط، ويقترب موعد الحلم القاري الذي لم يعد مجرد طموح، بل أصبح هدفًا واضحًا وخطوة نعرف طريقها جيدًا. الوصول ليس صدفة، والاستمرار ليس حظًا. من يصل مرة، قد يُحالفه التوفيق، لكن من يعود للمشهد ذاته عامًا بعد عام، فهو يكتب قصة مختلفة… قصة فريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه.
التحدي الحقيقي ليس في الوصول، بل في الثبات. في أن تحافظ على شغفك، وعلى جوعك للانتصار، رغم كل ما تحقق. وهنا تحديدًا يظهر الفارق بين من يكتفي بالكلام، ومن يصنع الفعل. نحن لا ننظر للخلف، ولا نشغل أنفسنا بمن يتحدث عنا، لأننا نعرف أن الإجابة الوحيدة التي تستحق أن تُقال، ستكون داخل الملعب.

النخبة سهلة” ليست عبارة استهلاك، بل ثقة مبنية على عمل طويل، وتضحيات لا تُرى، وإيمان لا يتزعزع. قد يراها البعض جرأة، وقد يراها آخرون تحديًا، لكنها بالنسبة لنا حقيقة نعيشها في كل تدريب، وفي كل لحظة استعداد.

في النهاية، ستسكت كل الأصوات عندما تبدأ الحقيقة. وعندها فقط، سيُدرك الجميع أن الكلام كان لهم… أما الفعل، فكان لنا.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى