هل السعادة قرار أم ظروف

✍️ سمسمه السعيد – كاتبه سعودية:
في عالم تتسارع فيه الأحداث وتتزايد فيه المشاعر والضغوط يبقى سؤال هل السعادة حاضرًا في أذهان الجميع هل هي مجرد نتيجة لظروف خارجية أم أنها قرار نابع من داخل الإنسان وخارجه أم نابعة من نفسه أو طبيعته التي هي جزء أساسي من سعادته ومستقبله الذي يعيشه في حياته الشخصية والاجتماعية التي لا تنتهي إلا بعد انتهاء مرحلة من المعاناة النفسية التي يعيشها الإنسان فالسعادة هي الحياة الحقيقية للإنسان الحقيقي الذي يتمتع بكل شيء من أجل تحقيق أهدافه وتحقيق ذاته دون أي مشاكل صحية ونفسية وجسدية بالراحة والاستقرار والرفاهية والاستقرار النفسي والروحي .
يرى البعض أن السعادة ترتبط بالظروف كتوفير المال ونجاح العلاقات غيرها وتحقيق الطموحات فحين تتحسن الحياة من حولنا ، نشعر بالرضا والراحة، وكأن السعادة هدية تقدمها لنا الأيام لكن هذه النظرة تجعل الإنسان معتمدًا على ما لا يملك السيطرة عليه مما يجعل سعادته متقلبة وغير ثابتة في الوقت الحالي بسبب الظروف المحيطة به في حياته الخاصة والعامة فالسعادة ليست فقط في المال فقط وإنما هي أيضا في أشخاص آخرين تجد أنفسهم هم السعادة التي لا تنتهي بالنسبة للشخص نفسه وتجعله يشعر بالرضا التام تجاه الآخرين من حوله
مهما كانت الظروف الصعبة التي يعيشها الإنسان فإن الحياة نفسها هي سعادة
في المقابل يؤمن آخرون بأن السعادة قرار شخصي يبدأ من طريقة تفكير الإنسان ونظرته للحياة فهناك من يعيش ظروفًا صعبة ومع ذلك يتمتع بروح إيجابية ورضا داخلي لأنه اختار أن يرى الجانب المشرق وأن يقدّر النعم الصغيرة التي يملكها ولا يملكها غيره من الأشخاص إلا تغيير كبير في طبيعة العلاقة بينهما وبين الآخرين والظروف المحيطة بها مثل عدم وجود علاقات صداقة مع أشخاص يشعر بأنه غير مرغوب فيه أو غير لائق أو غير مقبول بالنسبة لهم فالسعادة هي أساس العلاقة بين الانسان والمجتمع رابطة بين الناس وتكون مصدر حب وسلام وسعاده بينهم وحب الحياة والعمل على تحقيق السلام والاستقرار النفسي والروحي
الحقيقة أن السعادة قد تكون مزيجًا من الاثنين فهي تتأثر بالظروف لكنها لا تُبنى عليها فقط. القرار الداخلي يلعب دورًا أساسيًا في كيفية استجابتنا لما يحدث حولنا. فحين ندرّب أنفسنا على الامتنانوالتفاؤل وتقبل ما لا يمكن تغييره نصبح أكثر قدرة على الشعور بالسعادة حتى في أبسط اللحظات.
في النهاية قد لا نستطيع بكل ما يحدث لنا لكننا نستطيع اختيار كيف نشعر تجاهه وهنا يكمن السر السعادة ليست انتظارًا لظرف مثالي بل قرار نأخذه كل يوم لنعيش بسلام ورضا
فالسعاده قرار وليست ظرف أو اختيار .
للتواصل: [email protected]



