كتاب الرأي

الجمعيات الخيرية بين حسن النوايا وخبث الاستغلال

       ✍️ عايد الظويلمي _ كاتب سعودي :

تُعدّ الجمعيات الخيرية من أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي، حيث تقوم بدور حيوي في مساعدة المحتاجين وتخفيف معاناة الفئات الهشة. وقد تأسست معظم هذه الجمعيات على مبادئ إنسانية نبيلة، يقودها أشخاص يسعون إلى الخير وخدمة المجتمع بكل إخلاص.

إلا أن هذا القطاع، رغم سمو أهدافه، لم يَسلم من بعض الممارسات السلبية التي أفرزت تساؤلات حول مصداقية بعض الجهات. ففي الوقت الذي تبذل فيه الغالبية العظمى من الجمعيات جهودًا صادقة وشفافة، ظهرت حالات محدودة استُغلت فيها الأعمال الخيرية لتحقيق مصالح شخصية أو مكاسب غير مشروعة، مما أثر سلبًا على ثقة بعض المتبرعين.

ويؤكد مختصون أن التحدي الحقيقي يكمن في التمييز بين الجهات الموثوقة وتلك التي تفتقر إلى الشفافية، مشددين على أهمية وجود رقابة فعّالة، وأنظمة واضحة، وإفصاح مالي دوري يضمن سلامة العمل الخيري ونزاهته.

كما يدعو خبراء إلى ضرورة رفع مستوى الوعي لدى المجتمع، بحيث يتحقق الأفراد من الجهات التي يدعمونها، والتأكد من مصداقيتها وسجلها في تنفيذ المشاريع، وذلك حفاظًا على وصول التبرعات إلى مستحقيها الحقيقيين.

وفي هذا السياق، تظل الجمعيات الخيرية الملتزمة بالقيم الإنسانية مثالًا يُحتذى به، فيما تبقى مسؤولية الجهات الرقابية والمجتمع قائمة في حماية العمل الخيري من أي استغلال، لضمان استمراريته وتحقيق أهدافه النبيلة.

ختامًا، يبقى العمل الخيري رسالة سامية، تتطلب تضافر الجهود لتعزيز جوانبه الإيجابية، والتصدي لأي ممارسات قد تسيء إليه أو تقلل من أثره

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. أعحبني مقالك أبا الوليد فأحببت المشاركة :

    من واقع تجربة :
    عملت في جمعية البر الخيرية بالجائزة 11 عاما كانت من أجمل الأعوام حيث فيها العمل بروح الفريق الواحد وفيها قيم زرعناها في نفوسنا لايمكن نسيانها مثل التعاون – مساعدة الاخرين – حب الخير – الألفة والتآخي وغيرها من القيم المجتمعية الهادفة .

    الجمعيات الخيرية تُعد ركيزة أساسية في تنمية المجتمع، فهي لا تقتصر على تقديم المساعدات فقط، بل تسهم في بناء مجتمع متكافل ومتعاون، وتحقيق التنمية المستدامة.

    شكرا أبا الوليد طرحت موضوعا مجتمعيا محبب لقلوبنا وهي عادتك تحرك مشاعرنا لنكتب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى