كتاب الرأي

صديقك مع الطريق… حين تختصر الأيام عمراً كاملاً

            ✍️عبدالله الحايطي _ كاتب سعودي :

ثلاثة أيام فقط… لكنها لم تمر كأي أيام عابرة، بل كانت ثقيلة في معناها، عميقة في أثرها، حتى خُيّل لي أنها سنة كاملة، وربما عشر سنوات من التجارب والذكريات .

في الطريق، لا يكون الرفيق مجرد شخص يشاركك المسافة، بل يصبح مرآة لروحك، وصوتاً آخر لأفكارك، وسنداً خفياً لا تراه إلا حين تحتاجه. صديق الطريق مختلف؛ لا تعرفه بكثرة اللقاءات، بل بصدق اللحظات، وبمواقف تختصر كل التعارف الطويل.

جلسنا نتقاسم الحديث كما نتقاسم الطريق… ضحكة هنا، وصمت هناك، وتأمل طويل في مشهد عابر. في تلك المسافات، تتساقط الأقنعة، وتظهر الحقيقة كما هي: بسيطة، صافية، وعفوية.

ثلاثة أيام جعلتني أدرك أن الزمن لا يُقاس بعدد ساعاته، بل بعمق ما نحياه فيه. هناك أيام تمرّ كأنها لم تكن، وأيام تترك في القلب أثراً لا يزول. وصديق الطريق هو من يجعل الرحلة قصة، واللحظة ذكرى، والوقت حياة.

لم يكن الطريق طويلاً بقدر ما كان مليئاً… مليئاً بالمعاني التي لا تُكتب بسهولة، وبالذكريات التي لا تُنسى سريعاً. وكأن كل ساعة كانت تحمل بين طياتها درساً صغيراً، أو شعوراً جديداً، أو لحظة صدق نادرة.

حين انتهت الرحلة، لم ينتهِ أثرها. بقيت التفاصيل عالقة في الذاكرة، وكأنها تقول: بعض العلاقات لا تحتاج زمناً طويلاً لتكبر… يكفيها صدق الطريق .

ثلاثة أيام… لكنها كانت عمراً كاملاً من الود، والصدق، والإنسانية

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. جميلا هذا البوح من صديقاً له نفس الشعور
    وعمق المشاعر
    ثلاثة ايام كانت كفيلة بأن تقول لنا هي الارواح
    حين تتهادى لنفس الرؤى والروية ويتخللها
    همس الحديث الصادق الودود
    لتصنع لنا أخاً لم تلده الأم
    دمت بود اخوك واليك التحية والتقدير💕

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى