الوفاء في زمن المصالح… حين تصبح العلاقات مؤقتة

✍️ أ- محمد علي كريري – كاتب سعودي :
لم تعد كل العلاقات كما تبدو… فبعضها لا ينتهي، بل يسقط بصمت حين تنتهي المصلحة.
في زمنٍ تتسارع فيه الحياة، وتتشابك فيه المصالح، أصبح الوفاء عملة نادرة، لا يحملها إلا القليل. لم يعد السؤال: “من يقف معك؟” بل “من يبقى عندما لا يحتاجك؟”. وهنا فقط، تُكشف الوجوه، وتسقط الأقنعة.
كم من علاقة بدأت بدفء الصداقة، وانتهت ببرود التجاهل؟
وكم من وعودٍ قُطعت على موائد القرب، ثم تبخّرت عند أول اختبار حقيقي؟
ليس لأن الزمن تغيّر فقط، بل لأن البعض اختار أن يجعل المصلحة بديلاً عن المبادئ.
المؤلم أن بعض العلاقات اليوم تُدار بعقلية “الاستخدام المؤقت”، أشخاص يحضرون عندما تكون نافذة للمنفعة، ويغيبون حين تُغلق الأبواب. لا أثر للعِشرة، ولا اعتبار للمواقف، وكأن الذكريات لا تملك قيمة إن لم تُحقق مكسبًا.
الوفاء الحقيقي لا يُختبر في لحظات الفرح، بل في أوقات الفتور، عند الخلاف، وعندما تقل الفائدة وتبقى القيم. أن تحفظ الود رغم الجفاء، وأن لا تسيء رغم القدرة، وأن تذكر الجميل حتى في الغياب… تلك هي معادن لا تتغير.
ورغم هذا المشهد، يبقى هناك من يُراهن على الوفاء كقيمة لا تتجزأ. أشخاص لا تبدلهم الظروف، ولا تغريهم المصالح، يرون في الثبات شرفًا، وفي حفظ العهد كرامة. هؤلاء هم من يمنحون للعلاقات معناها الحقيقي.
ختامًا…
ليس كل من اقترب صديق، ولا كل من ابتعد خائن. لكن الأكيد أن الوفاء لا يُقاس بكثرة الحضور، بل بصدق المواقف. وفي زمن المصالح، يبقى الوفاء قرارًا… لا ظرفًا.
للتواصل : [email protected]




كاتب مبدع طرقت باباً كل يوم يزيد إتساعاً بين الناس
كان الناس في دوادهم وتراحمهم من اجل بعضهم
واليوم كما تفضلت وعلى المكشوف مصلحتي اولا!
دون اعتبار للصداقة والعشرة السابقة
فافترق الناس وقلت الثقه وتغيرت الاحوال
واصبح الشخص يسأل نفسه في وجوه كل المحيطين به
من هو صاحب القيم والمبادئ فيهم!؟
شكرا لك اعلامينا الرائع محمد الكريري على طرحك الماسي
حفظك الله👍
ماشاء الله تبارك الرحمن لقد سطرت عبارات تلامس الحقيقه وما اجمل الصداقة اذا كانت مبنية على المصداقية وليس نكران لها الله المستعان تغيرت المفاهيم واصبح الصديق يهتم بنفسه ونسي كل شي من اجل نفسه فقط فشكرا لك كاتبنا المتميز فى طرحك الرائع نتمني لك التوفيق ومزيد من العطاء بالتوفيق ابا رائد
نحن اليوم نعيش علاقات من رماد إلا ما ندر ..نمر بزمان ساد فيه بديل الذهب وندرت الأحجار الكريمة في صناديقه ..مقالك يا قلم المعاني يذكرني بمقولة قرأتها مراراً أن المواقف هي خريف العلاقات التي يتساقط منها المزيفون كأوراق الشجر ..
مقال شجي بعث في القلب ألف عبرة وعبرة ..لكنه بات حقيقة لا يمكن تجاهلها أو إخفاءها..🌹✨🌧️