الروح المعنوية

✍️أ.د محمد بن ناصر البيشي- كاتب سعودي :
الروح المعنوية هي: قدرة أفراد أو مجموعة على:
(١) الحفاظ على إيمانهم بهدف؛
(٢) الاتصاف بالتفاؤل ، بانه سيتحقق،
(٣) اليقين الراسخ بتجاوز المحن، والهزائم؛
(٤) ووجود طاقة عظيمة للصبر والثبات وتكرار المحاولات.
(٥) ووجود شعور داخلي نابع من صميم الفرد يحثه على الاستمرار والقيام بعمله على اكمل وجه.
(٦) ووجود محصلة كافية من عوامل روحية؛ ومعرفية تستند عليها الروح المعنوية.
** والروح المعنوية العالية هي: مفتاح النصر، واعظم الاسباب المجربة لتحقيقه؛ وكما قال: نابليون (( ليست الطرق التعبوية هي التي تقرر مصير الحرب؛ وانما الروح المعنوية)).
**والروح المعنوية طاقة قابلة للخفض، وقابلة للرفع، ويوجد ادوات لخفض روح ومعنويات المنافس والعدو، ويوجد ادوات لرفع معنويات الذات وفريق العمل والبعض منها مجربة ومعروفه والبعض في طريقها للاكتشاف، ولهذه الأدوات وجهان وجه يرفع المعنويات، ووجهه يخفضها حسب الموقف؛ وقدرات المؤثر ومن ذلك:
١- التشخيص الدقيق لاسباب الاخفاق؛ وكشف الثغرات بشفافية، والعمل على إغلاقها ليوحي بذلك للنفس او الاتباع بقوة اضافية ترفع من المعنويات؛ ومن الخطا تكرار المحاولات دون تغيير ولو بسيط.
وهذا التكنيك ملحوظ في عالم الرياضة؛حيث يعود المهزوم منتصرا إذا تعلم وعدل واضاف، وغير في خطة اللعب.
(٢) سرد القصص الناجحة التي حققت فيها الروح المعنوية العالية النصر والتاريخ مرجع ثري؛ ولا بد ان يلم القايد بالتاريخ ويتعلم منه الدروس والعبر.
(٣) تقوية العقيدة الدينية والتي بها تقوى الروح المعنوية ولابد للقائد المسلم من حفظ ايات القران والاستشهاد بها والتأكيد على ان الله هو القوي وهو الغالب؛ والتذكير بقوله ان مع العسر يسرا؛ والتذكير بالايه (١٠) من سورة الاحزاب.
(٤) اخفاء الخسائر قدر الامكان، واظهار المكاسب وتوظيف ذلك بمهارة في عمليات الرفع والخفض للمعنويات. وفي الاعلام الحربي تطبيقات مشهورة نجحت فيها استراتيجية الإخفاء والإظهار، إذا طبقت بذكاء.
(٥) التاكيد على عدالة القضية؛ واستخدام مداخل الإقناع واهمها المدخل التوثيقي. واستخدام استراتيجيات الإقناع واهمها ربط المضمون الخطابي بالمرجع الموثوق لدى الجماعه.
(٦) ابراز اي تقدم او نجاح وجعله بداية وأساس للانطلاق.
واستحضار الماضي الجميل، والأفعال الجميلة وهكذا…
(٧) جعل التفاؤل هو الخيار المتاح؛ وتوضيح تبعات التشاؤم وانت في ذلك محق فافضل الخيارات: المواجهه والتفاؤل؛ وأفشلها الهروب والتشاؤم.
(٨) حشد الأعوان والاستقواء بوعودهم حتى ولو لم تكن صادقه. ولهذا من الاخطاء الاستراتيجية حتى بين الدول “ان تقطع دوله علاقاتها مع دولة صديقة وهي في حالة حرب” لان في ذلك اضعاف للروح المعنوية، ويمكن تاخير الخصومات حتى تضع الحرب أوزارها.
(٩) ربط الروح المعنوية بحافز معنوي او مادي والناس يتفاوتون في احتياجاتهم، ومن ذلك البشرى للصابرين .
(١٠) تغليب مظاهر الفرح والابتهاج وتكثيف الفعاليات المعززة للمعنويات حتى في اوج الهزيمة والانكسار؛ ومن ذلك الشعر الحماسي؛ والعرضات الحربية ؛ والوجبات والمناسبات وترتيب زيارات عائلية؛ أو زيارة شخصيات محفزه.



