الطيبون لا يرحلون تماماً… عن “أبو طلال” أتحدث من مخدة الوداع الى خلود الذاكرة

✍️محمد شايع الشايع _ إستاد التوعية البيئية والدراسات الأجتماعية بجامعة الملك سعود :
مراحل العمر مقننةٌ بقدرٍ محدد، لكنها عواطفنا التي لا تعترض القدر، بل تحاكي المشاعر بصياغة الألم، وتتنفس الذكريات دون مَلل. عبدالعزيز؛ ذلك اليتيم الذي قد يبدو “مكسور الجناح النفسي” بفقده، لكنه كان عصامي القوة والإرادة، لم نكن عنه ولا معه غائبين عن المشهد؛ فقد كان قبل الشهر المبارك ضيفاً جميلاً زارني بالرياض، والتقى في عشاءٍ بسيط ببعض أصدقائي، نال على إثره قلب الدكتور عبدالإله الفرج بمودته وقربه، وقبلها كان قد التقى الغالي الدكتور عادل المقرن مع صحبةٍ خيرة. أحضر معه -رحمه الله- تمر “حلوة الوسيطاء” قريتي، وقال بوفائه المعهود: “هذه حلوة الوسيطاء”، فقال أبو خلاد: “لي صديق منها”، فأجاب عبدالعزيز: “إنه الشايع”. هكذا تأصلت العلاقة، وكان أبو خلاد آخر فردٍ تنزه معه في “شعيب المسمى”، واليوم تحمل الأخبار ترجّل الفارس “أبو طلال” بسكتةٍ قلبيةٍ خاطفة، لم يودّعه فيها سوى مخدته. هكذا يرحل بعض الناس على حين غفلة، في صمتٍ يشبه صفاء حياتهم، ويتركون في القلب دهشة الفقد وثقل الذكرى،
للتواصل : [email protected]



