*شكرًا من القلب لكل أمٍ وأختٍ وزوجةٍ وابنة*

✍️ عبدالله العجمي _ سلطنة عمان :
نعيش شهر رمضان بلياليه وأيامه، بروحانيته واطمئنانه، بخشوع القلب وسكينته، بصلاةٍ ودعاءٍ وختمةِ قرآن، وبزيارة جارٍ والاطمئنان على مريض. ثلاثون يومًا مضت سريعًا، ويا ليتها كانت أيامًا ولياليَ أطول.
وبعد انقضاء شهر رمضان، لا بدّ لنا أن نوجّه رسائل شكرٍ لمن أحياه بتلاوةٍ وسجود ونخصّ بالشكر والتقدير كل امرأة، أمًّا كانت أو أختًا أو زوجةً أو ابنة، فهنّ من أعددن لكل بيتٍ ولكل لقاءٍ وجبات الإفطار والسحور، وهنّ من يدخلن المطبخ منذ ساعات العصر حتى موعد الإفطار، ليتفنّنّ في إعداد أصناف المأكولات الرمضانية المختلفة، إرضاءً للأب والأخ والزوج والابن. لا يدّخرن جهدًا في إعداد ما يُطلب منهن بكل أريحية، وهنّ صائمات، قارئات للقرآن، مقيمات للصلوات، غير متذمّرات.
ومن لا يشكر المخلوق لا يشكر الخالق، فالشكر في حقّهن غير كافٍ، فهنّ من يواجهن لهيب النار في المطبخ أثناء إعداد الوجبات، وهنّ من يقمن بتجهيز موائد الإفطار. فمنذ ساعات العصر وحتى السحور، لا يفارقن المطبخ إلا قليلًا، وكل ذلك من أجل إرضاء ذائقة العائلة، وفي الوقت نفسه لا يتركن قراءة القرآن، ولا صلة الأرحام، ولا الصلوات المفروضة، ولا صلاة التهجّد.
أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا وبناتنا هنّ من يستحققن الشكر والتقدير على ما يقمن به خلال أيام وليالي شهر رمضان.
فماذا لو كرّمناهن بهديةٍ بسيطة، كزجاجة عطر، أو باقة ورد، أو حتى خاتم من ذهب، مكافأةً لجهودهن خلال أيام وليالي الشهر الفضيل؟ سيكون فرحهن كبيرًا بهذا التقدير. وربما يقول البعض إن هذا واجبهن تجاه أسرهن، لكن الحقيقة أن الجهد المبذول يفوق الواجب، فحقٌّ لهن أن يُكرّمن ويُشكرن على ما يقمن به.
فشكرًا من القلب لكنّ على ما تقمن به وما تبذلنه من جهدٍ وتعب، فهذا أقلّ ما يمكن أن نقدّمه، فكلمة “شكرًا” لا تفي حقّكن.
للتواصل : [email protected]



