كتاب الرأي

حديث الكتاب المستعمل !

✍️طلال بن علي الجابري _ كاتب سعودي :

كنت في مكتبة ( للكتاب المستعمل ) ورأيت شخصاً لا أعرفه ولكن الله وهبه نعمة الإلتقاط فيما أحسب فقد كان ( يفر ) المكتبة ثم يأتي بالكتاب الجليل و يجعله على طاولة البائع وهكذا وكنت أنظر في منتقياته ( نظر المغشي عليه ) وأغبطه ( هي نفسها أحسده : ولكننا نهذبها لفظاً لا معنى ) ولا أعلم كيف عثر على ما لم أعثر إلا أنه من توفيق الله له ومن غوصه بين الرفوف المزدحمة جاءت مني إلتفاتة نحوه وهو يجلس جلسة القرفصاء لايبحث عن ( ضبٍ ) غائر وإنما عن كتاب حائر .. قلت له : ماشاء الله اختيارتك قيمة هل ثمة نسخ أخرى مما اقتنيت!..
فقال : لا أظن فنحن في مكتبة للكتاب المستعمل !.. وصدق.
من مقتنياته فيما استرقت النظر ووددت أن أسترق اليد لولا مخافة الله !.. [ مقامات الحريري ] طبعة صادر ، وثلاث مجلدات قديمة أظنها الطبعة الأولى من كتاب الزمخشري [ الفائق في غريب الحديث ] ، وكتاب طبعة قديمة عن تاريخ مكة نسيت اسمه ولم أنسى رسمه .. ثم ذهبت عنه وهو ما يزال ينقب .. ومضى كلٌ إلى غايته .. في احدى مكتبات الكتاب المستعمل بائع يبيع وهو خبير بالكتب ومثقف ويحمل ( شهادة الدكتوراة ) فإذا أتيت عند الحساب وكان يحاسب أيضاً يرفع السعر ؟! ..
فأقول له هذه مكتبة للكتاب المستعمل وليست مكتبة للكتاب الحديث !.. فيقول إن الكتاب مهم من الناحية العلمية ولن تجده بهذا السعر .
فأستجيب وأنا أقول ما أجمل أن يكون بائع الكتب والمحاسب جاهلاً بقيمة الكتاب العلمية .. وكنت أقول له أحياناً يا أخي لا تداوم ولا تأتي إلى المكتبة دائماً ! .. وأفرح إذا أتيت ولم أجده ..

‏للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى