المناسبات الوطنية

العلم السعودي أكثر من هوية وطنية

       ✍️هشام حسن نتو – كاتب سعودي :

في الحادي عشر من مارس من كل عام تحتفي المملكة العربية السعودية بيوم العلم السعودي، وهو يوم يستحضر فيه السعوديون قيمة الراية التي ترفرف في سماء الوطن، لا بوصفها مجرد رمز وطني فحسب، بل باعتبارها راية تحمل عقيدة وتاريخاً ورسالة.

العلم السعودي يتميز عن غيره من أعلام دول العالم بخصوصية فريدة، إذ يتوسطه نص الشهادتين لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهي الكلمة التي قامت عليها الدولة السعودية منذ نشأتها الأولى.

ولهذا يحمل العلم دلالة دينية عميقة، جعلت له مكانة استثنائية في نفوس المواطنين، حتى إن النظام المعتمد للدولة ينص على عدم تنكيسه في حالات الحداد احتراماً لما يتضمنه من معنى عقائدي عظيم.

أما السيف العربي المرسوم أسفل الشهادتين فيمثل القوة والعدل وتطبيق الحق، وهو رمز تاريخي يعكس مسيرة توحيد البلاد وإقامة الأمن والاستقرار. وبذلك يجمع العلم السعودي بين معاني العقيدة والقوة والعدل في رسالة واضحة تختصر قصة وطن كامل.

وقد صدر الأمر الملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في عام 2023 باعتماد يوم الحادي عشر من مارس يوماً للعلم السعودي، تأكيداً على قيمته التاريخية والوطنية، وتعزيزاً لمكانته في وجدان المجتمع، وللتذكير بأن هذه الراية الخضراء كانت شاهدة على مراحل تأسيس الدولة وتوحيدها ونموها عبر القرون.

وعندما يرفع المواطن السعودي علم بلاده في المناسبات الوطنية أو في حياته اليومية، فإنه لا يعبر فقط عن انتمائه للوطن، بل يجدد ارتباطه بالقيم التي يحملها هذا العلم، قيم التوحيد والعدل والوحدة والاستقرار. ولهذا أصبح العلم حاضراً في المدارس والميادين والاحتفالات الوطنية، كما يرفعه المواطنون في منازلهم ومركباتهم اعتزازاً وفخراً.

إن يوم العلم السعودي ليس مناسبة احتفالية عابرة، بل هو لحظة استحضار لمعنى أعمق من مجرد هوية وطنية، فهو راية عقيدة ورسالة تاريخية، ظلت ثابتة المعنى والدلالة عبر أكثر من ثلاثة قرون، شاهدة على مسيرة وطن قام على التوحيد، ويسير بثقة نحو المستقبل.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى