مجلس صحار الثقافي يستضيف الشاعر مسعود الحمداني

عنوان ـ ولاية صحار ـ صالح بن سعيد الحمداني
بالتعاون بين المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بشمال الباطنة استضاف مجلس صحار الثقافي أمسيةً ثقافيةً أدبيةً مميزة كان ضيفها الشاعر مسعود بن محمد الحمداني، في لقاء ثقافي وجلسة حوارية ثرية تناولت مسيرته الحافلة بالعطاء والإنجازات على المستويين الوطني والثقافي والأدبي، فخلال الأمسية استعرض الشاعر جانبًا من تجربته الممتدة في ميادين الشعر والكتابة والعمل الثقافي والإعلامي، حيث يُعد الحمداني واحدًا من الأسماء البارزة في الساحة الأدبية العُمانية.
وإلى جانب حضوره الشعري المميز، عُرف كذلك بكونه كاتبًا وإعلاميًا وقائدًا ثقافيًا أسهم في تقديم العديد من البرامج عبر إذاعة سلطنة عُمان والتلفزيون العُماني، فضلًا عن بصمته الواضحة في جريدة عُمان وما قدمه من أعمال ثقافية وصفحات أدبية، إضافة إلى تجربته مع مجلس الشعر الشعبي ومشاركاته في اللجان والفعاليات الشعرية المختلفة، مما جعله يمثل مدرسة مستقلة في تجربته الثقافية والأدبية والإعلامية، وقد أدار الجلسة الحوارية الفاضل صالح الحمداني، رئيس مجلس صحار الثقافي، حيث تناول الحوار عددًا من المحاور التي سلطت الضوء على مسيرة الشاعر، فبدأت الجلسة بالحديث عن البدايات والتكوين، إذ استعاد الشاعر ذكرياته الأولى مع الشعر، وكيف تشكلت ملامح موهبته وتأثره ببعض الرموز الأدبية التي كان لها دور في صقل تجربته في مراحلها الأولى.
كما تطرقت الجلسة إلى تجربته الشعرية وأساليبه في الكتابة، حيث تحدث عن ميله إلى الشعر الشعبي، وكيف تتشكل الفكرة الشعرية لديه بين لحظة الإلهام والتأمل والكتابة، إضافة إلى السمات التي يراها مميزة لتجربته الشعرية واختلافها بين النصوص النثرية والقصائد الموزونة، وتناول الحوار أيضًا حضور الوطن والهوية في قصائده، مؤكدًا أهمية القصيدة الوطنية ودور الشاعر في تعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية وترسيخ القيم المجتمعية من خلال الكلمة الشعرية.
كما عرجت الجلسة على علاقة الشعر بالمجتمع، حيث أشار إلى أن الشعر يظل صوتًا معبرًا عن قضايا المجتمع وهمومه، متطرقًا إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في المشهد الشعري، وإلى التحولات التي طرأت على ذائقة الجمهور في تلقي الشعر، وفي سياق الحديث عن محطات مسيرته الشعرية، استعرض الشاعر أبرز التجارب التي شكلت منعطفات مهمة في مسيرته، ومن بينها تجربته مع جريدة عُمان وإشرافه على صفحة الشعر الشعبي، وما أسهمت به هذه التجربة في دعم الحركة الشعرية وإبراز المواهب.
كما تناولت الجلسة مشاركاته في لجان التحكيم والفعاليات الشعرية، ومن بينها حضوره في مهرجان الشعر العُماني ومشاركاته في عدد من المسابقات، إضافة إلى دوره في مجلس الشعر الشعبي وما يمثله هذا المجلس من منصة مهمة لخدمة الشعر الشعبي وتعزيز حضوره، وتوقف الحوار كذلك عند تجربته الإعلامية والفنية، حيث تحدث عن مشاركاته في مهرجان الأغنية العُمانية، وعن العلاقة بين الشعر والأغنية، إضافة إلى تجربته في إعداد وتقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية وما أضافته هذه التجربة إلى مسيرته الثقافية والإعلامية.
كما ناقشت الجلسة قضية تحديث القصيدة الشعبية العُمانية، ورؤيته حول قدرة القصيدة الشعبية على مواكبة التحولات الثقافية والاجتماعية المعاصرة مع الحفاظ على أصالتها وهويتها، واختُتم اللقاء بالحديث عن تطلعاته وآماله في المرحلة القادمة وما يسعى إلى تحقيقه في مسيرته الشعرية والثقافية، وفي ختام الجلسة الحوارية قدمت الأستاذة ندى بنت ناصر الشيبانية، مديرة الدائرة الثقافية بالمديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب، هديةً تذكارية لضيف الأمسية الشاعر مسعود الحمداني، كما قدمت هديةً تذكارية لمجلس صحار الثقافي وللفاضل صالح الحمداني تقديرًا لإدارته المميزة للجلسة الحوارية، وشهدت الأمسية حضور عدد من الكُتّاب والأدباء ومحبي الشعر والمتابعين للشاعر مسعود الحمداني، إضافة إلى أعضاء مجلس صحار الثقافي.



