في يوم المرأة العالمي.. بصمةُ فكرٍ وحصادُ أيدٍ آمنت بي

✍️ بدرية المليحي _ كاتبة سعودية :
في الثامن من مارس، وحين يتردد صدى “اليوم العالمي للمرأة” في أرجاء العالم، لا أجد نفسي أتأمل فقط ما تحقق من إنجازات، بل أتأمل الوجوه والكيانات التي كانت “السند” والبوصلة التي وجهت خطواتي. إن النجاح ليس رحلة فردية، بل هو نسيجٌ من الدعم والإيمان المشترك بالأثر الذي يمكن أن يتركه القلم والفكر.
لقد آمنتُ دائماً بأن الكلمة أمانة، والكتابة هي الجسر الذي يربط بين التاريخ والحاضر؛ ومن هنا جاءت إصداراتي لتعبر عن هذا الشغف. ففي كتابي “التطور العمراني والحياة الاقتصادية في مدينة بيشة”، أردتُ توثيق النهضة التي شهدتها المنطقة، وفي كتابي الآخر “سلبيات التقنية الحديثة”، سعيتُ لتقديم رؤية نقدية توازن بين التسارع الرقمي والقيم الإنسانية. هذه الكتب لم تكن لتصل إلى أيدي القراء لولا تضافر الجهود التي دعمت مسيرتي ككاتبة وباحثة.
إن بصمة المرأة في المجتمع لا تكتمل إلا بوجود كيانات صنعت الفارق؛ وفي مقدمتهم والداي “رحمهما الله”، وإخوتي وعائلتي وأصدقائي، ومنصات احتضنت الإبداع؛ وهنا يفيض قلبي بالامتنان لكل من ساعدني في إيصال كلمتي وبناء جسور التواصل مع المجتمع.
أخص بالشكر والتقدير جمعية “إعلاميون”؛ برئاسة الدكتور سعود الغربي هذا الصرح المهني الذي كان له دور بارز في تسليط الضوء على منجزاتنا، ونادي الكتابة الإبداعية “شغفنا” برئاسة الأستاذ والأديب القدير خلف القرشي، ونادي ملتقى المبدعين الثقافي برئاسة الأستاذ عبدالله القحطاني.
كما لا يفوتني الإشادة بالدور الرائد لـ ملتقى الريادة الأدبي للسيدات، وصحيفة “عنوان” الإخبارية الإلكترونية؛ وهي منصات احتضنت الكلمة بكل تقدير. والشكر موصول لـ “مجموعة شاعرات وشعراء وطن”، و**”جاليري وهج اللون”، و”مقهى السبعينات”** الذي منحنا فضاءً يضج بالثقافة والجمال.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أثمن الجهود العظيمة التي تبذلها هيئة الأدب والنشر والترجمة، التي أحدثت نقلة نوعية في دعم الكاتب السعودي؛ فمن خلال مبادرة “الشريك الأدبي”، وجدنا البيئة الخصبة التي تخرج الثقافة من الأطر التقليدية إلى فضاءات المجتمع الرحبة، مما ساهم بشكل مباشر في وصول إصداراتي وأفكاري لجمهور أعرض وأعمق أثراً.
النجاح الذي أحتفي به اليوم هو ثمرة إيمانكم، وكلمات الشكر تقف عاجزة أمام من جعلوا من طموحي حقيقة ملموسة.
سأظل أعمل بجد، مستلهمةً قوتي من هذا الدعم، ليكون غدنا دائماً أجمل وأكثر إشراقاً. شكراً لكل من آمن بـ بدرية المليحي وجعل من اسمها رمزاً للعطاء الذي لا يتوقف.



