كتاب الرأي

الصمت الواعي: حين يكون الهدوء قوة

✍️ عائشه السبيعي _كاتبه سعودية :

أحيانًا تضطرب الحياة من حولنا، ويكون بعض أقرب الناس إلينا سببًا في تعبنا بأسلوبهم أو تعاملهم. قد نكون بينهم، لكننا نختار ألّا نُظهر ذلك كثيرًا، وأن نهدأ مع أنفسنا ونمنحها مساحة للراحة. نتعلم أن ليس كل كلام يستحق ردًا؛ فبعض الردود لا تُغلق بابًا، بل تفتح أبوابًا جديدة من التعب.

يمكن أن نختار ما يُسمّى بالصمت الواعي: أن نسكت في لحظات معيّنة، دون أن نجبر أنفسنا على الرد على كل شيء. ندرك أن بعض الأشخاص لا يغيّر الكلام معهم شيئًا، ولا يُجدي التبرير نفعًا، فنختار الصمت حمايةً لطاقتنا وهدوءنا الداخلي.

ومع ذلك، ليس الصمت هو الحل دائمًا. أحيانًا يكون الرد ضروريًا، لكن المهم أن نعرف متى يكون الرد فعّالًا، ومتى يكون السكوت هو الخيار الأفضل للحفاظ على الاتزان. فالحكمة ليست في كثرة الكلام، بل في اختيار التوقيت والأسلوب المناسبين.

الطمأنينة لا تأتي لأن كل ما حولنا على ما يرام، بل تأتي عندما نكون نحن على وفاق مع أنفسنا. اهدأ، اسكن، واجعل الطمأنينة مكانك الآمن، حتى وإن كان من حولك متقلبين. أنت من يخلق هدوءه الداخلي، واعلم أن السلام الحقيقي يبدأ منك.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى