كتاب الرأي

السعودية: ميزان الحكمة في زمن العواصف.. والدرع الحصين لوحدة المصير

✍️ عبدالله الزبيدي – كاتب سعودي ( الفخور بقادته ووطنه) :

في الوقت الذي تقرع فيه طبول الحرب في المنطقة ، وتتصاعد التوترات الإقليمية لتصل إلى ذروة خطيرة تقف المملكة العربية السعودية شامخة كعنصر استقرار لا يتزعزع محتضنةً عمقها الاستراتيجي من الأشقاء في دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية.
إن المشهد الراهن وما تخلله من اعتداءات إيرانية سافرة استهدفت سيادة الدول الشقيقة وضع المنطقة أمام اختبار إرادة تاريخي أثبتت فيه الرياض أنها الركيزة الأساسية للأمن القومي العربي.

لم تكن الإدانات السعودية الأخيرة لمجرد تسجيل موقف دبلوماسي، بل جاءت تعبيراً عن عقيدة سياسية تؤمن بأن أمن المنامة، والكويت، وأبوظبي، والدوحة، وعمان هو جزء لا يتجزأ من أمن الرياض. حينما طالت الصواريخ والتهديدات عواصم الأشقاء، سارعت المملكة للتأكيد على وضع كافة إمكانياتها لمساندة الدول التي تعرضت للاعتداء باتصال مباشر من ولي العهد صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان على قادة هذه الدول في مشهد يتكرر من قادتنا حفظهم الله بدعم القضايا العربية و الإسلامية .

الأردن والخليج.. خطوط حمراء
يتجلى الدور السعودي اليوم في تعزيز جبهة الصمود مع المملكة الأردنية الهاشمية ودول مجلس التعاون، حيث تقود السعودية جهوداً مكثفة لخفض التصعيد وحماية المصالح العليا للشعوب من الانزلاق نحو حرب شاملة قد تعطل الحياة الاقتصادية وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل تهديدات إغلاق الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.
فبرغم ضجيج السلاح، تظل السعودية “صانعة التوازن”، فهي لا تكتفي بالردع الدفاعي، بل تواصل احتضان الأشقاء عبر الحوار البنّاء وتنسيق المواقف لضمان عدم تحول المنطقة إلى ساحة للصراعات الدولية.
إن الوقفة السعودية الحالية هي رسالة واضحة للعالم أجمع: أن الوحدة العربية والخليجية خلف القيادة السعودية هي الصخرة التي تتحطم عليها كل المطامع الإقليمية مؤكدة أن “أبواق الحرب” لن تزيدها إلا ثباتاً وحكمة في قيادة السفينة نحو بر الأمان .

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى