كتاب الرأي

همسه رمضانيه

       ✍️ صالحة الغامدي – كاتبة سعودية :

قف مع نفسك اليوم وأنظر لأمور حياتك ؛ وحاسب نفسك حساب يسير ؛ حساب محب لمحبوبه ؛ اسألها بلطف :

: “كم ختمة سأقرأ؟”، اسأل نفسك: “كم خُلقاً سأغيّر؟”. المحاسبة الحقيقية تبدأ من تلك اللحظات التي تخلو فيها بنفسك قبل السحور؛ لتفتش في زوايا قلبك عن شوائب الكبر، أو الحقد، أو التقصير. ليس الهدف من رمضان تعذيب الجسد بالجوع، بل تهذيب النفس لترتقي.

وقفه صدق

تأمل في أيامك الماضية.. هل تملكنا الدنيا أم نملكها؟ رمضان يمنحك “بطاقة عبور” لتصحيح المسار. حاسب نفسك على كلمة جارحة أطلقتها، أو صلة رحم قطعتها، أو وقت ثمين أضعته. اجعل من جوعك تذكيراً بفقر روحك إلى الله، ومن عطشك شوقاً لرضاه.

يأتي رمضان كمرآة صافية نضع فيها أرواحنا وجهاً لوجه أمام الحقيقة. في ضجيج العام، ننسى أنفسنا خلف أقنعة الانشغال، لكن مع أول “الله أكبر” في صلاة التراويح، يهدأ الصخب الخارجي ليرتفع صوت الضمير.

اخيرا وليس اخراً

لا تخرج من الشهر كما دخلت إليه. اجعل “كشف الحساب” الإيماني عادة يومية؛ فمن حاسب نفسه في الدنيا، خفّ عليه الحساب في الآخرة. كن اليوم خيراً منك بالأمس، واجعل من رمضان “نقطة تحول” لا مجرد “فترة مؤقتة”.

أعاننا الله على الصيام والقيام ؛ وفعل الخيرات .

رمضــان مبــارك ؛؛؛
 للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. مقالتك ثرية وعميقة كاتبتنا الرائعة الأستاذة صالحة الغامدي لامست القلوب قبل العقول وذكّرتنا بأن رمضان ليس أرقاما في عدد الختمات ، بل تحولًا حقيقيا في الأخلاق والسلوك. طرح راقي يجعل من المحاسبة رحلة حبّ وإصلاح، ويضعنا أمام مرآة الصدق مع النفس.
    سلم قلمكِ على هذا الطرح الإيماني المؤثر، وجعل ما كتبتِ في ميزان حسناتك.

  2. مااصعب من النفس وماتهوى إلا مواجهتها. فالانتصار الحقيقي هو الانتصار عليها
    ومجرد محاكاة النفس ومحاسبتها يعتبر ضميراً حي
    يشار له بالبنان. وهنا يتجلى قلب اعلاميتنا الجميلة
    في التفكير ثم طرح هذا الموضوع لها ولنا لنتوقف
    قليلا . ونحاول قدر المستطاع اغتنام ايام وليال شهرنا
    المبارك في جمع الحسنات والعزوف عن مايغضب ربنا
    جل وعلى.. شكراً صالحه .. ودام قلمك النقي👌

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى