كتاب الرأي

رمضان بين الراحة والعبادة

     ✍️ عبدالله الحايطي – كاتب سعودي:

يأتي شهر رمضان ليمنح الإنسان فرصة ثمينة لإعادة ترتيب حياته، ليس فقط من ناحية العبادة، بل أيضًا من ناحية التوازن بين الجسد والروح. فكثيرون يظنون أن رمضان إما عبادة مكثفة تُرهق الجسد، أو راحة واسترخاء يُضعفان الأجر، بينما الحقيقة أن الجمال يكمن في الجمع بين الاثنين باعتدال.
فالعبادة في رمضان ليست مجرد جهد بدني، بل هي طمأنينة وسكينة؛ صلاة، وذكر، وقراءة قرآن تُغذي القلب وتمنح النفس راحة لا تضاهيها راحة. وفي المقابل، فإن إعطاء الجسد حقه من النوم والراحة يساعد على الاستمرار في الطاعة بنشاط وحيوية، دون ملل أو إرهاق.
إن التوازن هو سر النجاح في هذا الشهر المبارك؛ أن تُنظم وقتك بين العمل والعبادة والراحة، فتجعل لكل جانب نصيبه دون إفراط أو تفريط. فالنوم المبكر، وتقليل السهر غير المفيد، واستثمار أوقات النشاط في الطاعات، كلها أمور تعين على اغتنام رمضان بأفضل صورة.
رمضان ليس شهر الكسل، ولا شهر الإجهاد، بل هو شهر الاعتدال؛ نرتقي فيه بأرواحنا، ونحافظ فيه على أجسادنا، لنخرج منه بقلوب نقية وعزيمة متجددة.

رمضان فرصة… فاجعلها متوازنة بين الراحة والعبادة

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى