يوم التأسيس: جذور التاريخ والحضارة في المملكة العربية السعودية

✍️ بدرية المليحي – كاتبة سعودية :
يصادف يوم 22 فبراير من كل عام يوم التأسيس، وهو اليوم الذي يرمز إلى العمق التاريخي والحضاري والثقافي للمملكة العربية السعودية، حيث أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ / 1727م.
جذور التأسيس تعود إلى استقرار بنو حنيفة في وسط الجزيرة العربية في مطلع القرن الخامس الميلادي، مما أدى إلى تأسيس مملكة اليمامة التي أصبحت جزءاً من الدولة النبوية عند ظهور الإسلام. وبعد انتهاء الخلافة الراشدة، أصبحت الجزيرة العربية في حالة من عدم الاستقرار والضعف.
في عام 850هـ / 1446م، تمكن الأمير مانع بن ربيعة المريدي الحنفي من العودة إلى وسط الجزيرة العربية وتأسيس مدينة الدرعية، التي أصبحت منطلق تأسيس الدولة السعودية الأولى. وخلال أكثر من 280 عام تعاقب فيها أبناء مانع المريدي وأحفاده على إمارة الدرعية، تهيأت لمرحلة جديدة عندما تولى الإمام محمد بن سعود الحكم في الدرعية في منتصف عام 1139هـ فبراير 1727م.
ولد الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن في الدرعية عام ١٠٩٠هـ / ١٦٧٩م ونشأ وترعرع فيها، وكان مشاركاً في الأحداث أثناء عهد جده وأبيه عندما تولوا الأمارة فيها، مما أكسبه خبرة في الحكم. وعندما تولى الإمام محمد بن سعود أمارة الدرعية، قام بالعمل على تأسيس الوحدة فيها وتأمين الاستقرار داخلها وفي محيطها من البلدات والقبائل، وحماية طريق الحج والتجارة.
أبرز أهداف يوم التأسيس هو الاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة السعودية، والاعتزاز بالارتباط الوثيق بين المواطنين وقادتهم، والاعتزاز بما أرسته الدولة السعودية من الوحدة والاستقرار والأمن.
يرتبط التأسيس بالإمام محمد بن سعود كونه مؤسس الدولة السعودية الأولى وواضع اللبنة الأولى لهذا الكيان الذي بدأ قبل أكثر من ثلاثة قرون.
للتواصل : [email protected]




مقالٌ يسلّط الضوء على جذورٍ ضاربة في عمق التاريخ، ويعيد التذكير بأن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى، بل قصة كفاح ووحدة وبناء امتدت لقرون حتى أصبحت المملكة نموذجًا للاستقرار والتنمية.
إن استحضار هذه المحطات التاريخية يعزز الانتماء الوطني ويجدد الفخر بقيادةٍ صنعت المجد ورسّخت الأمن ووحّدت الصف.