كتاب الرأي

شهر رمضان المبارك… نفحات إيمانية وتلاوة ألقرآن

   ✍️ أ – محمد علي كريري – كاتب سعودي :

يحل علينا شهر رمضان كل عام حاملاً معه نفحاتٍ من الإيمان، وأجواءً روحانية تفيض بالسكينة والطمأنينة، فهو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، وشهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران. اختصّه الله تعالى بفضائل عظيمة، وجعله موسماً للطاعة وميداناً للتنافس في الخيرات، تتجدد فيه العزائم وتسمو فيه الأرواح.
رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة تربوية متكاملة تُهذّب النفس، وتغرس قيم الصبر والانضباط، وتُعزّز معاني التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع. في لياليه تُضاء المساجد بالمصلين، وتتعالى أصوات التلاوة والدعاء، وتلتئم الأسر حول موائد الإفطار في مشهدٍ يجسد روح الألفة والمحبة.
وفي هذا الشهر الفضيل تتضاعف الحسنات، وتُفتح أبواب الجنان، ويحرص المسلمون على اغتنام أوقاته في الصدقات، وصلة الأرحام، وإفطار الصائمين، ومساعدة المحتاجين، اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان.
كما يُعد رمضان فرصةً للمراجعة والمحاسبة، وتجديد العهد مع الله، وترك العادات السلبية، وبداية صفحة جديدة عنوانها الاستقامة والالتزام. إنه شهرٌ يعيد ترتيب الأولويات، ويُذكّر الإنسان بقيمة الوقت، ويمنحه طاقةً روحية تعينه على مواصلة مسيرة الخير بعد انقضائه.
وفي وطننا الغالي تتجلى مظاهر الفرح بقدوم رمضان، حيث تتسابق الجهات الخيرية في إطلاق المبادرات، وتُقام البرامج الدينية والثقافية، في أجواء يسودها الأمن والاستقرار بفضل الله ثم قيادتنا الرشيدة.
ختاماً، يظل رمضان ضيفاً عزيزاً تتشوق له القلوب، وتبتهج به النفوس، فهو شهر البركة والنور، وشهر العطاء الذي تتجدد فيه معاني الإيمان، هنيئآ لمن أدركه فصامه إيماناً واحتساباً، وجعله نقطة تحول نحو حياةٍ أقرب إلى الله وأسمى في القيم والمبادئ.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى