رمضان حين يعيد تشكيل الإنسان من الداخل
✍️هشام حسن نتو – كاتب سعودي :
مع دخول شهر رمضان لا يتغير التاريخ فقط بل يتبدل إيقاع الحياة بأكملها في المدن والبيوت والقلوب فالمسألة لا تتعلق بامتناع عن الطعام والشراب بقدر ما هي حالة روحية شاملة تعيد ترتيب الأولويات وتمنح الإنسان فرصة نادرة لمراجعة ذاته
في هذا الشهر تتراجع الضوضاء الداخلية ويعلو صوت الضمير ويجد الناس أنفسهم أمام مساحة واسعة من التأمل الهادئ حيث يصبح الصيام تدريباً عملياً على ضبط النفس وتخفيف الاندفاع وتحرير الروح من سطوة العادة اليومية فالجوع هنا ليس غاية بل وسيلة لإيقاظ الإحساس بالنعمة والعطش ليس مشقة بل تذكير عميق بقيمة الماء في حياة البشر
رمضان يعيد كذلك صياغة العلاقات الاجتماعية فالمائدة تتحول إلى مساحة دفء تتقارب فيها الأيدي قبل أن تتقارب الأطباق وتتعزز قيم التكافل من خلال مبادرات الإطعام والصدقات والعمل التطوعي في مشهد يعكس تماسك المجتمع وتكافله بصورة عملية لا شعاراتية
ويمثل الشهر الكريم فرصة لتجديد العلاقة مع القرآن والعبادة حيث تمتلئ المساجد بالمصلين وتزداد حلقات التلاوة ويتحول الليل إلى زمن مختلف تسوده الطمأنينة وتغلب عليه أجواء الخشوع
رمضان في جوهره مدرسة سنوية للتغيير الهادئ لا تعتمد على الصخب بل على الممارسة اليومية الواعية ومن يخرج من هذه المدرسة وقد اكتسب قدرة أكبر على التحكم في ذاته ورحمة أوسع في تعامله مع الآخرين يكون قد أدرك الرسالة الحقيقية لهذا الشهر المبارك
للتواصل : [email protected]




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسعد ايامكم بكل خير
رمضان الخير والبركه والنفس الرضيه والتفائل والسعاده وعاده ضيط النفس في رمضان جاهد نفسك قدر استطاعتك واغسل قلبك قبل جسدك ولسانك قبل يديك وأفسد كل محاولاتهم لإفساد صيامك واحذر أن تكون من أولئك الذين لا ينالهم من صيامهم سوى العطش والجوع
شكرا لك يابا انس على المقال الجميل بليالي رمضان اعاننا الله واياكم على قيامه وصيامه والفوز بالمغفره والعتق من النار ,,,,,,,,
شكرا للأستاذ هشام حسن نتو على مقاله الجميل رمضان حين يعيد تشكيل الإنسان من الداخل الذي يذكرنا بأن رمضان ليس مجرد صيام عن الطعام والشراب, بل هو فرصة لإعادة ترتيب الأولويات, وتنمية الروح, وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي والطمأنينة الداخلية.
مقالك يسلط الضوء بحكمة على جوهر الشهر المبارك ويحفزنا على استثماره للتغيير الإيجابي والسلام الداخلي.