كتاب الرأي

وطن راسخ ورؤية تصنع المستقبل

       ✍️ عبدالله محمد فقيهي- كاتب راي :

يحمل اليوم الوطني السعودي في كل عام معنى يتجاوز ذكرى توحيد الأرض إلى استحضار قصة دولة تأسست على الوحدة والأمن وبناء الإنسان. فمنذ إعلان الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود توحيد البلاد باسم المملكة العربية السعودية عام 1932 وحتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بقي الوطن يمضي بثبات مستنداً إلى إرث تاريخي وهوية وطنية راسخة ومؤسسات دولة تتطور مع متطلبات كل مرحلة.

تعيش المملكة اليوم مرحلة مختلفة في حجم التحول وسرعته بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. رؤية السعودية 2030 انتقلت في عام 2026 إلى مرحلتها الثالثة التي تركز على استدامة الإنجاز وتعظيم العوائد وتعزيز المرونة الاقتصادية والمؤسسية. ويشير التقرير السنوي للرؤية لعام 2025 إلى أن الأنشطة غير النفطية أصبحت تمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي مع توسع مشاركة القطاع الخاص وتحقيق الصادرات غير النفطية مستويات قياسية وتقدم الحكومة الرقمية.

سياسياً رسخت المملكة حضورها دولة مؤثرة تسعى إلى حماية مصالحها الوطنية وفي الوقت نفسه تدفع نحو الحوار وخفض التصعيد والاستقرار الإقليمي. وتؤكد التحركات الدبلوماسية السعودية خلال عام 2026 أولوية الحلول السياسية وحماية أمن المنطقة واستقرارها وحرية الملاحة مع الاحتفاظ بحق المملكة في حماية سيادتها وأمنها ومقدراتها ومواطنيها والمقيمين على أرضها.

أمنياً يبقى الاستقرار أحد أهم مكتسبات الوطن وأساس التنمية. فالتطور الاقتصادي والسياحي والثقافي والتقني لا ينفصل عن دولة قوية بمؤسساتها وقدراتها الأمنية والدفاعية وحماية منشآتها ومصالحها الحيوية. ومع ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات متسارعة تواصل المملكة الجمع بين قوة الردع والحكمة السياسية والعمل الدبلوماسي بما يحفظ سيادتها ويدعم أمن المنطقة.

ثقافياً واجتماعياً أصبح المواطن شريكاً رئيسياً في التحول الوطني. توسعت مساحات الثقافة والسياحة والتراث والرياضة والترفيه والعمل المجتمعي والتطوع وتمكين الشباب والمرأة وأصبحت الهوية السعودية حاضرة في مشروع التنمية لا بوصفها ماضياً نحافظ عليه فحسب بل قيمة نبني عليها المستقبل. كما تتواصل الاستثمارات في قطاعات السياحة والتقنيات المتقدمة والصناعة والطاقة النظيفة والتنمية الحضرية ضمن مسار اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة.

اليوم الوطني رسالة وطن قبل أن يكون مناسبة احتفالية. رسالة تقول إن الوحدة التي صنعها المؤسس أصبحت دولة حديثة تحمي أمنها وتعتز بثقافتها وتستثمر في إنسانها وتبني اقتصادها وتؤدي دوراً سياسياً مؤثراً في محيطها والعالم.

من عهد المؤسس إلى عهد سلمان ورؤية محمد بن سلمان تبقى المملكة قصة وطن توحد بالأمس ويزدهر اليوم ويصنع مستقبله بثقة وطموح.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى