يوم التأسيس: جذورٌ راسخة ومسيرةُ مجدٍ لا تنتهي

✍️ غميص الظهيري – كاتب سعودي :
يُعد يوم تأسيس المملكة العربية السعودية مناسبة وطنية عظيمة تجسد العمق التاريخي والحضاري للدولة السعودية، وتُبرز جذورها الراسخة التي تمتد إلى أكثر من ثلاثة قرون. ففي هذا اليوم نستحضر البدايات الأولى للدولة السعودية، ونستذكر القيم التي قامت عليها من وحدةٍ واستقرارٍ وعدلٍ وتنمية.
يرتبط يوم التأسيس بذكرى قيام الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م (1139هـ)، حين تولى إمارة الدرعية، لتبدأ مرحلة جديدة من التاريخ في شبه الجزيرة العربية. وقد شكّلت الدرعية آنذاك مركزًا سياسيًا وحضاريًا انطلقت منه مسيرة الدولة، معتمدة على أسس راسخة من الحكم الرشيد، ونشر الأمن، وتوحيد الصفوف.
لم يكن التأسيس حدثًا عابرًا، بل كان مشروع دولة قائمًا على الاستقرار السياسي والتلاحم الاجتماعي والهوية العربية والإسلامية، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانة الدولة السعودية في المنطقة.
مرّت الدولة السعودية بثلاث مراحل تاريخية رئيسية:
الدولة السعودية الأولى (1727م–1818م)
الدولة السعودية الثانية (1824م–1891م)
الدولة السعودية الثالثة التي تُوّجت بإعلان المملكة العربية السعودية عام 1932م على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.
هذا التسلسل التاريخي يعكس قوة الجذور وعمق الانتماء، ويُظهر أن الوحدة التي نعيشها اليوم هي ثمرة تضحيات وجهود متواصلة عبر الأجيال.
صدر الأمر الملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود باعتماد يوم 22 فبراير من كل عام مناسبة رسمية باسم “يوم التأسيس”، تأكيدًا على الاعتزاز بتاريخ الدولة الممتد منذ ثلاثة قرون.
ويختلف يوم التأسيس عن اليوم الوطني؛ فالأول يخلّد بداية الدولة السعودية الأولى، بينما يحيي اليوم الوطني ذكرى توحيد المملكة عام 1932م. وهكذا يجتمع الحدثان ليشكّلا معًا قصة وطن بدأ من الدرعية، وامتد ليصبح دولةً رائدة ذات مكانة عالمية.
يمثل يوم التأسيس فرصة لتعزيز الانتماء الوطني، واستحضار القيم التي قامت عليها الدولة السعودية:
الوحدة بعد الفرقة،
الأمن بعد الاضطراب،
الاستقرار والتنمية،
التمسك بالهوية العربية والإسلامية،
كما يعكس هذا اليوم ارتباط الماضي بالحاضر، حيث تمضي المملكة اليوم بخطى واثقة نحو المستقبل في ظل رؤية طموحة تعزز التنمية والازدهار، مع الحفاظ على أصالتها وتاريخها العريق.
إن يوم تأسيس المملكة العربية السعودية ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو قصة وطن بدأ من جذور راسخة، ونما بعزيمة قيادته وشعبه، حتى أصبح نموذجًا للاستقرار والتنمية في المنطقة. إنه يوم نُجدد فيه الفخر بالهوية، ونستحضر أمجاد الماضي، ونعاهد فيه الوطن على مواصلة البناء والعطاء.
حفظ الله المملكة قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والرخاء.
للتواصل مع الكاتب : [email protected]




يحق لنا كسعوديين أن نفتخر بهذا الوطن الممتدد بجذوره في أعماق التاريخ .
نشكر المستشار الإعلامي العم غميص الزهراني .
هذه الحروف التي نسجها قلمك الأصيل مستشار الأصالة والعراقة / غميص الظهيري صنعت لنا حلة نادرة من عبير الماضي العبق الذي لازلنا نتنفسه من نوافذ الأجداد والممتد لعهد الأحفاد بكل حب وشغف وحنين..
هذا الماضي الذي له شمس لا تغيب والذي يثبت للعالم بأسره أن الخلود والصيت الحسن هي سمات ابن السعودية الشامخة العريقة ..
شكراً لك أستاذي على هذه الروعة والإبداع..
✨🕊️🌹
السعودية فخر كل مسلم ومحط انظار العالم فهي كل يوم في نمو وتطور وابداع تقني في جميع المجالات
شكر للكاتب والمستشار الاعلامي غميص الظهيري هذا السرد الموجز