جدة التاريخية تحتفي بإرث البحر الأحمر بإطلاق متحف بحلّة جديدة

عنوان_متابعات_جدة
أُعلن عن اكتمال أعمال ترميم وتأهيل متحف البحر الأحمر، بالتعاون بين رواد الهندسة الحديثة والخليجية الأولى، وتحت إشراف وزارة الثقافة السعودية، وذلك في قلب الواجهة البحرية التاريخية لمدينة جدة، ليعود المتحف كمنصة ثقافية توثّق تاريخ البحر الأحمر ودوره المحوري في الملاحة والتجارة ورحلات الحج عبر العصور.
ويأتي المشروع ضمن رؤية تطويرية طموحة تهدف إلى تحويل المتحف إلى معلم وطني بارز، يعكس عمق الإرث البحري للمملكة، ويسهم في ترسيخ مكانة جدة كإحدى أبرز الوجهات الثقافية في المنطقة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في دعم السياحة الثقافية وتعزيز جودة الحياة.
وأكد المهندس محمد محلب، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ رواد الهندسة الحديثة، أن مشروع الترميم يُجسّد ثمرة تعاون استراتيجي متكامل بين عدة جهات، استند إلى تخطيط هندسي دقيق وتنفيذ احترافي وفق أعلى معايير الجودة، مشددًا على أهمية صون الموروث الثقافي السعودي وتقديمه للأجيال القادمة بأسلوب معاصر ومستدام.
من جهتها، أوضحت المهندسة مريم يوسف، رئيسة وحدة التراث في الخليجية الأولى، أن العمل داخل بيئة تراثية حساسة استلزم تنسيقًا عالي المستوى واعتماد حلول متقدمة، تضمن الحفاظ على الهوية الأثرية للموقع مع تحقيق متطلبات التشغيل الحديثة للمتاحف.
بدوره، أشار المهندس محمد فوزي، المدير العام لفرع رواد الهندسة الحديثة في المملكة، إلى أن نجاح المشروع اعتمد على التكامل بين الجوانب الهندسية والمعمارية، والالتزام الصارم بتفاصيل التصميم الأصلي، بما يعكس روح المكان ويمنح الزوار تجربة ثقافية أصيلة.
ونظرًا لخبرتها الواسعة في مجال ترميم المواقع التراثية على مستوى المنطقة، نفّذت رواد الهندسة الحديثة، بالتعاون مع الخليجية الأولى، برنامجًا شاملًا لإعادة تأهيل المتحف، حافظ على أصالة المبنى التاريخي العائد إلى أوائل القرن العشرين، مع تطوير بنيته بما يتوافق مع أحدث المعايير المتحفية.
وشمل نطاق الأعمال إنشاء مبنى ملحق متكامل يدعم الجوانب التشغيلية والوظيفية والمعمارية للمتحف، ضمن استراتيجية تنفيذ متعددة الواجهات، هدفت إلى حماية جوهر التصميم الأصلي وتقديم بنية متماسكة ومتجانسة لكامل المشروع.



