كتاب الرأي

نظارة متسخة … مواقف تحتاج إلى إعادة تصحيح نظر!

        ✍️ روان طلاقي – كاتبة سعودية :

أُقرْ أن الحياة لا تحتاج إلى حلول معقدة بل إلى نظرة مختلفة!
فالكثير مما يرهقنا كبشر لا يعود إلى الواقع نفسه، بل إلى الطريقة التي نراها … كمن يحاول رؤية العالم بنظارة متسخة … “تخيل معي” الصورة موجودة، لكن وضوحها غائب. وحين ننظفها، تتغير التفاصيل، ويخفّ الثقل.
“حقيقة مقنعة” !
بعض الأحيان نمر بمواقف نشعر فيها بالضيق أو الغضب، فنعتقد أن الخطأ في الآخرين أو في الظروف، بينما الحقيقة أن داخلنا يحتاج إلى إعادة ترتيب!! وتكون في تغيير زاوية النظر.
أي بمعنى أن نتعلّم إعطاء العذر. فالإنسان الذي يلامس العذر دائمًا، ويأخذ الأمور ببساطة، هو في الغالب أكثر الناس راحة. ليس لأن حياته خالية من المشاكل، بل لأنه اختار ألا يحمل قلبه ما لا يحتمل.

إعطاء العذر لا يعني الضعف، بل يدل على نضج وعمق طويل المدى. فهو في الاساس قدرة على التحكم بالغضب، وعلى اختيار السلام بدل الصدام. فالغضب المستمر يستنزف الروح، بينما التسامح يمنحها مساحة للتنفس.
وأحيانًا، لا يكون الضيق سببه الأشخاص فقط، بل المكان ذاته. قد نجد أنفسنا في بيئة لا تشبهنا، لا نشعر فيها بالانتماء أو الطمأنينة. حينها، يكون الرحيل وعيًا لا هروبًا، واختيارًا للسكينة لا انسحابًا. فمغادرة المكان الخطأ تشبه إزالة حمل ثقيل عن القلب….
الإنسان الذي يعيش حياة هادئة هو من يعرف متى يغيّر نظرته، ومتى يلتمس العذر، ومتى يبتعد بصمت. لا يبالغ في الغضب، ولا يستهلك نفسه في كل شيء. يدرك أن راحته النفسية أولوية، وأن الحياة أبسط مما نُعقّدها .
لذلك فلنسعى إلى أن نرى الطريق بوضوح… علينا أن ننظف قلوبنا من الغضب، ونفوسنا من سوء الظن. فحين نغيّر نظرتنا، ونلتمس العذر، ونختار مكاننا الصحيح… تصبح الحياة مريحة.

للتواصل مع الكاتبة : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى