الأخبار المحلية

القاسم: المنافسة في الطاعات دليل علو الهمة وسبيل للسبق إلى الجنة

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي، فضيلة الشيخ عبدالمحسن القاسم، المسلمين بتقوى الله ومراقبته في السر والعلن، مؤكدًا أن الله تعالى خلق الخلق لعبادته، وأن الدنيا دارُ عملٍ وحرثٍ للآخرة، وميدانٌ للتنافس في الطاعات والمسارعة إلى الخيرات . 

وأوضح في خطبة الجمعة بالمسجد النبوي أن استباق الخيرات مرتبةٌ أعلى من مجرد فعلها، إذ يتضمن المبادرة إليها وإيقاعها على أكمل الوجوه، مشيرًا إلى أن النفوس الفاضلة تنتفع بالمنافسة طلبًا للتقدم واللحاق، وعلامةً على علو الهمة والتشبه بأهل الفضل . 

وبيّن أن المسارعة إلى الطاعات من أعظم ما يُمدح به العبد، لدلالتها على حرصه على مرضاة الله، مستشهدًا بقول الله تعالى على لسان موسى عليه السلام:
﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾،
وبما ورد عن النبي ﷺ من مبادرته إلى قسمة الصدقة خشية أن تشغله عن طاعة الله.

وأشار إلى أن الله تعالى وصف المؤمنين الصالحين بالمسارعة في الخيرات، وأمر هذه الأمة بالمسابقة إلى مغفرته وجنته، كما حثّ على التنافس في الأعمال الصالحة، مبينًا أن السابقين في الدنيا هم السابقون في دخول الجنة.

وتحدث فضيلته عن حال الصحابة رضي الله عنهم، وكيف كانوا يتسابقون إلى محبة الله ورسوله، ويتنافسون في العبادة، وخدمة النبي ﷺ، وبناء المسجد، وإدخال السرور على الناس، مؤكدًا أن ذلك كان سمةً ظاهرةً في حياتهم.

وأكد إمام وخطيب المسجد النبوي أن كثرة الجدل تُعيق فعل الخير، وأن اتباع الهوى يحرم العبد من شرف المسابقة إلى الطاعات، مشددًا على أن الله أمر بالمسارعة إلى الخيرات ونهى عن الانشغال بما يصدّ عنها.

وختم خطبته بالتنبيه إلى أن من علامات إعراض الله عن العبد أن يشغله بما لا يعنيه، وأن أعظم النعم أن يوفَّق العبد للطاعات ويُعان على المسارعة إليها

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى