لسنا بحاجة إلى المال !!

✍️ مريم السلمي _ كاتبه سعوديه :
نداء صادق، ( نحتاج إلى مساحات حقيقية لعرض الإبداع، وإلى منصّات تحتضن الطاقات، وإلى يدٍ معنوية تمتد لا بالعطاء المادي، بل بالتشجيع، والاحتواء، والاعتراف ).
فالموهوبون قادرون على صناعة دخلهم يومًا ما بإبداعهم، لكنهم في بداياتهم يحتاجون إلى فرصة، نافذة، مساحة ، هنا يكمن الجوهر الحقيقي لطلب المساحة، وهنا تبدأ المسؤولية المجتمعية والإعلامية.
قصة موهبة… ودليل أن المساحة تصنع الفرق
في إحدى الدعوات التي تلقيتها للمشاركة في احتفال يوم التأسيس، كان من بين المشاركات في الفن التشكيلي فتاة من ذوي الإعاقة اسمها ابتسام باجابر.
لوحتها المعروضة لم تكن جميلة فحسب، بل كانت من أجمل اللوحات في المعرض ، وليس في ذلك تقليل
تقليل من الآخرين، لكن الإبداع حين يكون صادقًا… يفرض نفسه.
عند سؤالي لها:
هل لديك عضوية في جمعية جسفت؟
أجابت بكل بساطة: لا.
هنا بدأت المساحة تؤدي دورها الحقيقي.
عند إبلاغ الأستاذ عادل المقبل عن هذه الموهبة الاستثنائية، تم التواصل معها، وبعد ثلاثة أيام فقط
حصلت على العضوية الدائمة في جمعية جسفت السعودية للفنون التشكيلية.
هذا الموقف ليس تفصيلًا عابرًا، بل نموذج حيّ لما تصنعه الالتفاتة الصادقة.
كل الشكر والتقدير من القلب إلى:
الدكتورة منال الرويشد
الأستاذ عادل المقبل
الشاعرة والفنانة التشكيلية الأستاذة منى العتيبي
رموز لها كل الاحترام،
قدّموا نموذجًا راقيًا في دعم الفن والموهبة دون تمييز.
كما نثمّن الدور الحالي لرئيسة الجمعية الدكتورة هناء الشبلي ومشاركاتها المميزة في معارض الفنانين التشكيليين الخاصة، ودعمها المستمر للحراك الفني.
مواهب تبحث عن تقدير… لا عن شهرة عشوائية
ومن خلال تواجدي في برامج التواصل الاجتماعي، وجدت عددًا كبيرًا من المبدعين في:
التقديم الإذاعي
الكتابة
صناعة المحتوى
لا يبحثون عن شهرة عشوائية، بل عن تقدير، اعتراف، واحتضان حقيقي.
مبدعون يحملون أثرًا إيجابيًا على المستمع، ويؤمنون بأن:«موهبتك… هويتك»
رسالة إلى الصحفيين والإعلام
في هذا المقال،
أوجّه رسالة صادقة إلى الصحفيين والإعلاميين:
سلّطوا الضوء على هذه المواهب الإبداعية، فهم جزء لا يتجزأ من المجتمع، وإبرازهم ليس ترفًا إعلاميًا، بل عطاء لا محدود.
إن منح المساحة قد يكون الفارق بين موهبة خامدة ومبدع يصل إلى ما يطمح إليه.
الخلاصة :
لسنا بحاجة إلى المال أولًا، نحن بحاجة إلى:
إيمان
مساحة
تشجيع
واحتضان حقيقي
لأن الموهبة حين تُحتضن…تُثمر، وتُثري المجتمع بأكمله.
وكل موهبة تُنقذ اليوم، هي قصة نجاح تُروى غدًا.
للتواصل مع الكاتبة : [email protected]



