«سلام يسكن القلب»… أمسية عن التسامح والتشافي في كوب كتاب

عنوان _ غرفة الاخبار _ الإحساء :
في مساءٍ يحتضن الهدوء ويفتح نوافذه للمعنى، احتضنت مكتبة ومقهى كوب كتاب أمس الأمسية الحوارية التي حملت عنوان: «سلام يسكن القلب: حين يصبح التسامح بوابةً للتشافي»، ضمن برنامج جلسة شاي بالشراكة مع جمعية تفاؤل.
أمسية لا تشبه العابر من اللقاءات، بل كانت مساحةً تتجاور فيها القلوب لتتخفف من أثقالها، وتتعلم كيف يُعاد بناء السلام الداخلي خطوةً بخطوة.
قدّم اللقاءَ الماستر علي التمار، الأخصائيَّ النفسي ورئيسَ مركز أنيس النفوس للإرشاد الأسري بالأحساء ، ومنذ الدقائق الأولى، شدّ الحضورَ بقدرته على تبسيط المفاهيم النفسية العميقة، والعبور بها من الجانب النظري إلى أرض الواقع.
التشافي أم التعافي؟ فرق يصنع الوعي
استعرض الماستر علي الفارق الشائع بين مفهومي التشافي والتعافي، مؤكّدًا أن التشافي ليس مجرد انتهاء الألم، بل رحلة وعي تسمح للفرد بفهم جذور ألمه، ومراجعة علاقاته، والتصالح مع ذاته قبل الآخرين. أما التعافي فهو استعادة التوازن بعد صدمة أو تجربة، بينما التشافي هو بناء سلامٍ جديد داخل الروح ، وقدمالشرح بأسلوب واضح، واقعي، واحترافي لامس جمهور القاعة.
أنشطة تفاعلية أحيت المعنى
لم يكن اللقاء محاضرةً تقليدية، بل تضمن أنشطة تفاعلية أعادت تعريف التواصل بين المنشّط والجمهور. تنقّلت الأمسية بين الأسئلة العميقة، والمشاركات الشخصية، والتمارين القصيرة التي كشفت عن قدرة كل شخص على اكتشاف مساحة التشافي داخله.
كان الجمهور جزءًا حيًا من الحوار، يسأل، يشارك، ويعيد صياغة أفكاره أمام الضوء.
حضور كثيف… وشغف يليق بالموضوع
شهدت الأمسية حضورًا لافتًا من المهتمين بالأثر النفسي والاجتماعي للتسامح، حتى امتلأت جنبات كوب كتاب، الشريك الأدبي المعتمد، بروح حوارية دافئة ووعيٍ متجدّد. ترك كثيرون انطباعاتٍ تفيض بالامتنان، مؤكدين أن اللقاء فتح لهم نافذةً جديدة على الذات.
ختام يشبه بداية جديدة
اختُتمت الأمسية برسالة واضحة:
حين نتسامح… لا نُبرّئ الآخرين بقدر ما نُحرّر أنفسنا.
فالتسامح ليس ضعفًا، بل بوابة عبور نحو ذاتٍ أكثر رحمة، وحياة أكثر اتزانًا



