الوجيه سلمان حمود الهدلاء ودواسر ليبيا الرجبان ..

✍️ د. سلطان الراشد _ كاتب سعودي :
في ليلة وفاء وليلة صلة رحم لرحم عمرها ٥٠٠ عام
هي عمر الرجبان الدواسر الذين إستقر فيهم الحال في جبل الرجبان في ليبيا أيام الفتوحات الإسلامية والجوع الذي ضرب أطنابه في جزيرة العرب .
في ليلة من ليالي العاصمة الرياض وفي منتجع الصادرية ، يوم الخميس الموافق 13 نوفمبر / ٢٠٢٥م.
وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن خالد بن ناصر بن عبدالعزيز ومجموعة من وجهاء العاصمة الرياض وشيوخ القبائل والمواطنين وسعادة سفير ليبيا وبعض دبلوماسي سفارات سلطنة عمان وجمهورية باكستان والجزائر وغيرهم من الشعراء والمثقفين .
على شرف الرجبان الدواسر من دولة ليبيا الشقيقة وعددهم أكثر من عشرين رجلاً أكثرهم من كبار السن والشيوخ الطاعنين بالسن .
يتقدمهم أبوبكر مصباح صقر أولاد ابراهيم.
محمد علي طحيش اولاد ابراهيم.
المهدي علي العتيري أولاد عطية.
مسعود امحمد الرحيبي أولاد جابر.
عمر علي الشويرف أولاد عبدالجليل.
علي مسعود نوير أولاد مسعود.
عبد المنعم عمر المروم أولاد عنان.
حسن المقطوف طريبشان أولاد عبيد
وبحضور سعادة السفير الليبي السيد فاتح البشير بدأ الحفل بالقرآن الكريم ثم كلمة الوجيه الهدلاء مرحباً بالحضور وبأبناء عمه ورحمه أهل ليبيا .
ثم جاء دور الشعراء ثم كلمة السفير الليبي وكلمة الضيوف ثم العرضة النجدية والمعراض الجنوبي.
ثم كلمة للشيخ الأمير نايف الشعلان من شيوخ قبيلة الرولة من عنزة ، تكلم فيها عن شخصية عمر المختار وجهوده وجهاده لتحرير بلده وكيف أصبح رمزاً عربياً وإسلامياً وأيقونة عالمية في البذل والفداء ، نفتخر به وترتفع رؤوسنا بما قدمه وإخوانه المجاهدين الليبين من تضحيات مازال يذكرها الليبيون بعزة وإكبار .
والرجبان الدواسر الذين سكنوا ليبيا يمثلون اليوم سبع أفخاذ.
ووسم إبلهم وسم أجدادهم الدواسر وحلالهم الابل ويسمون العصا لمن يمر بديارهم .
وحاولوا التواصل مع أبناء عمومتهم الدواسر في المملكة العربية السعودية على مر التاريخ بمحاولات كثيرة ومثبتة ومتبادلة .
ديار الرجبان الدواسر في ليبيا من الجريد الى الجريد .
اي من النخل الذي على البحر الى النخل على الجبل.
جاء اليوم الرجبان الدواسر الليبيون مع سعادة السفير باللباس التقليدي الليبي .
وهم أهل حلال ورعي وتجارة وزراعة وعلم ومنهم رئيس أول وزراء في ليبيا بعد تحريرها من المحتل الإيطالي يحفظون نسبهم وهم أهل سنة وجماعة على فقه الإمام مالك رحمه الله وفيهم العلماء والأئمة والحفاظ والقراء .
جاؤوا بفرح منقطع النظير لهذه الرحم التي وصلوها ولهذا التاريخ الذي يعودون إليه وكانت وجوههم ناطقة شاهدة بذلك .
ألتقطت الصور وتكلم المتكلمون وألقيت الأشعار وتم تبادل الهدايا وهي عبارة عن سجاد يدوي ودرع يمثل قوساً في ليبيا وأنواعاً من العسل .
سعادة السفير فاتح رجل مثقف يعرف في الأنساب والعادات والتقاليد العربية والسعودية وهو لطيف مهذب راقي عالم دبلوماسي من الطراز الأول .
ووجه لنا دعوات للذهاب لليبيا لنراها رأي العين ونعيش مع أهلها .
وطلب من الرجبان الليبين دعوة الهدلاء والحاضرين وإهداء فرساً أصيلاً عربياً للهدلاء إن هو حضر عندهم ووافقوا ووافق كذلك .
ساعات جميلة وتاريخ عريق وسنين طويلة إختزلت في هذه الليلة المباركة .
مرت سريعة زانها العشاء الفاخر والأكل الطيب يزينه إهتمام المضيف بضيوفه واحتفاءه بهم وتعديل الكراسي بيده والترحاب والقيام على أمرهم .
شكراً من القلب للهدلاء .
والحمد لله على هذا التواصل وهذه الرحم التي قدر لها أن توصل بعد ٥٠٠ عام وهذا من توفيق الله سبحانه .



