_”تَجَلِّي الْوَحْدَةِ الْمُرَوِّعَةِ”_تعليق ادبي على خاطرة احمد خالد توفيق..

✍️احمد محمد المدير _ كاتب سعودي :
في هذه الخاطرة ، يرسم أحمد خالد توفيق لوحة من الحزن والأسى بوضوح في احرفها ، حيث يجد نفسه في مواجهة مع الواقع المرير،المؤلم واقع أن الكبار ليسوا كما كان يعتقد، وأنهم يمرون بذات الصراعات والآلام التي كان يعتقد أنها خاصة به فقط.وبامثاله من البشر
يقول :
“أودّ أن أبكي وأرتجف وألتصق بأحد الكبار” في هذه الجملة تعبر عن رغبة عميقة في العودة إلى بر الأمان، إلى زمن كانت فيه الحياة تبدو أبسط وأقل تعقيدا، حيث كان الكبار هم السند والأمان.حيث كانت بساطة الناس ترسم واقعهم السعيد تواضع الكبار في تعاملهم مع الصغار …
ج
ولكن الحقيقة القاسية التي يصطدم بها هي أن “أحد الكبار” هو نفسه، نعم، هو نفسه الذي كان يعتقد أنه يحتاج إلى سند وأمان، هو نفسه الذي أصبح كبيرا الآن، يتحمل مسؤولياته وآلامه وحيدا. في واقع مؤلم …
ج
الخاطرة تعبر عن لحظة من الصدق والشجاعة، لحظة يعترف فيها الكاتب بأنه لم يعد طفلا يحتاج إلى حماية، بل هو رجل كبير يتحمل مسؤولياته، وإن كان ذلك يعني أن يبكي وحيدا في الليل.
#تغليق الكاتب احمد محمد ناصرالمدير -السعودية ١٤٤٧
الخاطرة :
قال : أحمد خالد توفيق يقول فيه:
“أودّ أن أبكي وأرتجف وألتصق بأحد الكبار ولكن الحقيقة القاسية هي أنني أحد الكبار!”



