المصافحة الذهبية… بين الرؤية الطموحة والتطبيق المتباطئ

✍️ هشام نتو _ كاتب سعودي :
تحظى مبادرة المصافحة الذهبية باهتمام كبير من القيادة الرشيدة، التي تسعى إلى تطوير بيئة العمل الحكومي وتمكين الكفاءات الوطنية وإتاحة الفرص لجيل جديد من القيادات القادرة على الإبداع والمواكبة. غير أن المتابع لواقع التنفيذ يلحظ تباطؤًا في تفعيل هذه المبادرة في بعض الجهات، رغم وضوح أهدافها وتوجيهات القيادة بسرعة تطبيقها لما تحققه من عدالة وظيفية وكفاءة مؤسسية.
ويُعزى هذا البطء إلى جملة من الأسباب، أبرزها ضعف التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، وغياب آليات واضحة لتحديد المستحقين للمبادرة، إضافةً إلى مقاومة بعض الإدارات لأي تغيير قد يمس مواقعها أو مصالحها. كما يسهم نقص الكفاءات الإدارية والفنية المؤهلة، وتفاوت الجاهزية التقنية والتنظيمية بين الوزارات والهيئات، في تعثر التنفيذ وتأخر نتائجه على أرض الواقع.
ورغم هذه التحديات، فإن رؤية المملكة 2030 تؤكد أن التغيير والتطوير الإداري ليس ترفًا، بل مسارًا إلزاميًا نحو التميز والإنتاجية. فالتأخر في تطبيق المبادرات الوطنية النوعية لا يعيق تطوير الأداء الحكومي فحسب، بل يحد أيضًا من فرص تمكين الكفاءات الشابة التي تنتظر دورها في خدمة الوطن.
إن المصافحة الذهبية ليست مجرد نهاية لمسار وظيفي، بل هي تكريم لمن خدم بإخلاص، وبوابة أمل لجيل جديد يتولى زمام المبادرة بعزيمة وطموح. ومن هنا تأتي أهمية المتابعة الدقيقة والمساءلة الجادة لضمان سرعة التنفيذ وجودة الأداء، وتحويل التوجيهات السامية إلى إنجاز ملموس يعكس روح الرؤية الوطنية.
لقد رسمت القيادة الطريق بوضوح، وحددت الغاية، وأصدرت التوجيهات، وما تبقى إلا أن تُترجم تلك التطلعات إلى واقع عملي يليق بحجم الطموح، حتى لا تبقى المبادرات حبرًا على ورق، بل قصة نجاح تُروى في مسيرة التطوير الإداري للمملكة.
للتواصل مع الكاتب : [email protected]



