كل الذين لمسوا روحي ، أحرقوها

✍️ يحيى عسيري _ كاتب سعودي :
أقسى ما في هذه الحياة أن يُهزم الإنسان وينكسر، ثم يقف في اللحظة التالية كما لو لم يتهاوى قبل قليل، يمضي دون سندٍ يشدُّه. يستمر، لا لأن لديه من القوة ما يكفي، بل لأن الحياة تستمرّ هكذا بلا اكتراث، تاركةً إياه يترنّح في تيارها، مجبرًا على مجاراتها، وكأن الوجع جزء من قانون البقاء
هل يستحق الأمر كل هذا الذي نفعله، أم أنها الطبيعة البشرية حيث يخوض المرء حروبه بكلتا إرادة، ثم يندم على اختياراته
الإغتراب الداخلي مِن أخطر انواع الإغتراب، أن تكون متأكداً من أنك غير متوافق مع محيطك الإجتماعيّ فكراً وشعوراً وأشخاصاً، أن تعيش في قوقعتك الخاصة؛رغم إختلاطك وإحتكاكك مع كثيرين مِن حولك، لكنّك في النهاية تعود لزاويتك الداخلية، مهما طالت مُدّة الإختلاط؛ومهما كان تأثيره أو نوعه.
المؤسف هو تكرار الأشياء، تكرار البكاء على نفس الأسباب، تكرار الأغلاط، تكرار الأيام التي تعيشها، التِّكرار هو المشكلة الكبرى للإنسان
من أسوأ المشاعر اللي تمر الإنسان، هي انقلاب الحال من المحبة إلى اللا شيء، من الأمان إلى الخوف، ومن القبول إلى النفور، إنك تكون على وتيرة مشاعر مملوءة بالمودة؛ ثم بعد ذلك لسان حالك يقول « ما عدت أشعر في ربوعك بالأمان
كنت دائمًا عندما أمر بشيء ما ثقيل ،أميل إلى التوقف عن الحديث مع الجميع وعندما أكون بخير مرةً أخرى، أبدأ بالتواصل وكأن شيئًا لم يحدث،لأنني أعتدت أن أتعامل مع الأشياء بمفردي،ولأنني تعلمت أن لا أحد يستطيع أن يرتب أيامي كما سأفعل أنا
“ما أسعى إليه هو الخفة، ألّا يكون في قلبي
ندم، ولا في عينيَّ الطرق التي أخترت عدم
المشي فيها، ولا في ذاكرتي قصصٌ بنهايات
مبتورة، ولا في يديَّ أشياء لا أبالي بها.
أدركتُ مؤخرًا بأنه كلّما كتم المَرء أحزانه
كلّما تحولت تدريجيًا إلى آلام جسدَّية
تخيلوا مَدى هشاشة المَرء
حين يظنُ بأن الكِتمان إنتصار !
بينما فِي الحقيقة هي أكبر هزيمّة
قد يرتكبها بحّق نفسه
كنتُ أبدو وكأنني أستطيع أن أحمل العالم كله على كتفي وأنا بالكاد أحمل نفسي .
احاول الا أسقط ، انهض واعاود البدء من جديد في حياة مليئة بالرتابة تارة والجنون تارة أخري أشعر في أحيان أنني في منتصف الطريق واحيانا أري أنني لم ابدا بعد ، انهض وأقوم كل يوم أكثر من مائتي مرة ومرة ومع ذلك لن تتوقف محاولاتي
في المستشفى، قد نواجه عدة حالات حرجة في وقتٍ واحد، وفريقٌ واحد فقط يستطيع التدخل. هناك تتعلم كيف تُقيّم الموقف بسرعة، وتُقرر من يحتاجك أولاً، ومن يمكنه الانتظار..
وبالمثل، الحياة أيضاً تحتاج إلى ترتيب أولوياتك:
اعتني بصحتك جيدا وعائلتك فهم الأساس الذي يقوم عليه كل شيء.
بعد مخافة الله سبحانه
للتواصل مع الكاتب : [email protected]



