كتاب الرأي

هل المهر حق للمرأة

✍🏻أحمد الراوي الرويلي :

جاء الإسلام منصفاً بين الناس بالحقوق ، ومن أهمها حقوق المرأة التى أولاها الشرع مكانة تستحقها وتليق بها ، وهو مبدأ لم يكن لها في الجاهلية ، وأنزل الله سورة كاملة للنساء باسم النساء ، لتؤسس العلاقة القوية والفطرية بين الرجل والمرأة .
وقوله تعالي ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) سورة النساء آية رقم ( 4 )
وكلمة نِحْلَة في الآية أي بمعنى عطاء عن طيب نفس وإكراماً وليس ثمنا لها ، وهو المهر المقدم لها والذي أجمع العلماء على وجوبه ،
كما أن المهر يخص المرأة دون غيرها وهي حرة التصرف به عكس ماكان في الجاهلية ، فإن وليها كان يأخذ المهر كاملاً !.
ومن أقوال بعض العلماء رحمهم الله قول ابن كثير : أمر الله بدفع المهر كاملاً للنساء من غير مطل ولا نقصان ،
ويقول الطبري : المهر فريضة شرعية أوجبها الله تعالى للمرأة ،
ويقول الرازي : المهر تكريم للمرأة وليس مقابلاً مادياً .

وما نلاحظه في عصرنا الحالي أن بعض سلوكيات أولياء الأمور تخالف التوجيه الإسلامي ، كالمغالاة في المهور ، أو أخذها من قبلهم وحرمان البنت من مهرها ! أو طلب دفع مال لأمها وإخوانها وأخواتها !!.
فالمهر جاء تكريماً للمرأة وليس تعجيزاً للرجل وتجسيداً للعدالة لا للظلم والقهر .
ويجب أن يكون العدل مبنياً على تكريم المرأة بما يليق بمكانتها ، وأن يكون العطاء عن طيب نفس لتستمر دورة الحياة بالعدل وإعطاء كل ذي حق حقه فالمرأة هي وصية نبي الأمة لقوله عليه الصلاة والسلام ( واستوصوا بالنساء خيراً ) .

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى