المناسبات الوطنية

اليوم الوطني … وفرحت السعوديين !

        ✍️   سلطان الراشد – كاتب سعودي :

لإنتماء للأوطان وحبها والشوق لها ولأهلها والدفاع عنها هو أمر فطري مغموس في النفوس !
ولما هاجر نبينا عليه الصلاة من مكة موطنه ومحل صباه وداره ودار أهله مهاجراً إلى المدينة المنورة أعلن للعالم وبقيت كلاماته خالده في حبه لوطنه ومكانة وطنه في قلبه “عَنْ عبداللَّهِ بْنِ عَدِيِّ ابْنِ الْحَمْرَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ: وَاَللَّهِ إنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وهكذا أعلن ذلك بلال رضي الله عنه وهو يتغنى بموطنه وحبه له وشوقه إليه .
عندما مرض سيدنا بلال بن رباح رضي الله عنه وهو في المدينة قام ينشد هذا الشعر شوقاً لِـمكة:
ألا ليت شعري هل ابيتن ليلةً
بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليلُ
وهل أرِدن يوما مياه مجنةً
وهل يبدوَنّ لي شامة وطفيل.،
شامة، طفيل : جبال في مكة
الإذخر، جليل : انواع من الشجر.
فالأوطان قيمتها في قلوب أهلها عظيمة ففيها ولدوا ودرجوا وعاشوا وفيها بقائهم وسؤددهم وقيمتهم ومكانتهم فكيف إذا كان الوطن ” المملكة العربية السعودية ” البلد الطيب المبارك ” بلد التوحيد والسنة ولله الحمد ، وحكامها الأسرة الطيبة السنية السلفية المباركة ” ال سعود ” حفظهم الله وسددهم لقيام الساعة حباً وولاءاً وكرامة وتديناً والله خير الشاهدين لمثل قول نبينا عليه الصلاة والسلام :-يقول عليه الصلاة والسلام: «من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو لعصبة أو ينصر لعصبة فقتل فقتلة جاهلية».
والمملكة العربية السعودية وحكامها ولله الحمد تستحق منا بذل الأرواح والأولاد والمهج والأموال ولاءاً ودفاعاً عنها .
واليوم هاهي بلادنا تطاول السحاب ولها هذه المكانة الكبرى والمرموقة في العالم اليوم بل من أعظم البلاد المؤثرة في قرارات الدول ودائماً كما يقول الساسة “تنتهي المشاكل الكبرى والشائكة في العاصمة الرياض “.
اليوم الوطني السعودي اليوم يعني لنا أموراً كثيرة كلها تصب في حفظ وحماية واستقرار وثبات الدولة ونماءها وعلوا كعبها ومن أهم تلك الأمور ثلاثة نقاط :-
– الحفاظ على المكتسبات التي نعيشها اليوم والولاء والسمع والطاعة لولاة أمورنا في المنشط والمكره وعلى أثرة علينا وأن لاننازع الأمر أهله .
– الدفاع عن المملكة العربية السعودية والذود عنها في المحافل الدولية خاصة في وسائل التواصل الإجتماعية وعدم السماع والإستماع للمغرضين والمشككين والمتربصين بنا الدوائر .
– بذل الوسع والطاقة كل في مجاله وتطوير الذات والسعي في الإستزادة من العلم والتعليم وزراعة حب الوطن في قلوب الناشئة وإفهامهم أن الوطنية حب وولاء وعطاء وسمع وطاعة في المعروف لمن ولاه الله أمرنا .
بقي أن نحمد الله ونثني عليه بما هو أهله على نعمة ” الوطن ” وأن يوفق الله ولاة أمورنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ـ حفظهما الله على هذا الواقع المشرف والعظيم الذي نعيشه ونتفيأ ظلاله .
فحفظ الله بلادنا وسددها وأعلى مكانتها في الخافقين اللهم آمين وصلّ الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد .

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى