كتاب الرأي

العمال …والمحاكم العمالية !

        ✍️ سلطان بن راشد – كاتب سعودي :

لايشك عاقل مطلع منصف اليوم وهو يرى جزءاً مهماً من رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله تتحقق على أرض الواقع فيما يختص بالعمل والعمال ويرى نتائجها المذهلة الطيبة المباركة في توثيق العلاقة العمالية بين العمال وأصحاب العمل .
وتحديد الواجبات والحقوق لطرفي التعاقد وبالتالي حفظ الحقوق .
ومعرفة كل جانب ماله وماعليه وذلك من خلال أمور عدة واضحة بينة يعرفها أدنى من له معرفة بسوق العمل السعودي !
منها وضوح العقد وتوثيقة ومنها مراقبة الراتب من خلال البنوك أو مايعرف بالبيرول وكذلك التأمينات الإجتماعية ثم مكتب العمل .
هذا الميزان الثلاثي الذي يجب أن يتطابق بنسبة ١٠٠٪؜ .
والذي ضبط العملية التعاقدية ووفر على البلد وعلى العامل بل وعلى أصحاب العمل أموراً كانت لاتنتهي إلا في أروقة الشرط ومكاتب العمل وأخيراً المحاكم الشرعية وهذا يعرفه كل من يعمل في منظومة العمل في القطاع الخاص تحديداً .
الأمر اليوم مختلف تماماً العامل منذ أن تطأ قدمه المملكة العربية السعودية ، بل منذ إستلامه لعقد العمل في بلاده أجزم أنه يعرف طبيعة عمله وماله وماعليه وكذلك حقوقه المادية حتى يرجع لبلده وتنتهي العلاقة العمالية فالأمر مرتب ومنظم ومحدد .
بعض التجار وأصحاب العمل للأسف مازال يعيش بتلك العقلية التي ” يحتال ” بها على العامل ويأكل حقوقه ظلماً وعواناً ولاحول ولاقوة إلا بالله .
فيخرجه من نهاية الخدمة بموجب المادة ” 80″ من نظام العمل فيلفق له التهم ليحرمه من حق مكتسب ويظلمه ويظلم أولاده من بعده في لحظة يحتاج فيها ذلك العامل للمواساة والتكريم على تلك الخدمة وتلك السنون وذلك العمل .
ثم يأتيك صاحب العمل يتكلم بالمثل والقيم والمكرمات !
وهو قد ضيع على العامل مكافأة نهاية الخدمة وشهري نهاية العقد والإجازات إن وجدت !
هذا والله من الظلم البين وأكل حقوق الناس بالباطل .
وصاحب العمل هذا على خطر عظيم عرض نفسه وأسرته وماله وعمله لانتقام الله بل وجعل لله عليه سبيلاً فليستعد لمحاربة الله لا العامل !
قال الله تعالى :-
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) الشورى .
بل أبعد من ذلك ورب الكعبة يوم القيامة هؤلاء الظلمة الذين يستزيدون من نار جهنم خصيمهم نبينا عليه الصلاة والسلام لا العامل جاء في الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: ((قال الله عز وجل: ثلاثةٌ أنا خَصْمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنَه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يُعطِه أجره))؛ رواه مسلم.
فما بالك رجل خصيمه رسول الله عليه الصلاة والسلام والإستيفاء بالحسنات والسيئات أليس التخلص من تلك التيعات اليوم أسهل وأفضل أين عقولكم .
فهذا الظالم آكل حقوق العمال ظلماً وبهتاناً لن يسلم من تبعات ظلمه في الدنيا ولا الآخرة وهؤلاء عادة الله بالإنتقام منهم معلومة ، بينة وشواهدها منظورة يتناقلها الناس !
في أنفسهم بأنواع الإبتلاءات والأمراض وفي أولادهم بالعقوق والأمراض والإنحرافات المعاصي والذنوب والمخدرات والمسكرات .
وفي علاقاتهم الأسرية عائلاتهم وإخوانهم ومجتمعهم ومحيطهم الذين يعيشون فيه .
وهذه رسائل ربانية عظيمة مهمة لهم !
فعليهم أن يراجعوا أنفسهم ويحمدوا الله على مايقوم به بعض عمالهم في شكايتهم في المحاكم العمالية والمحاكم العامة ومكانب تسوية الحقوق العمالية في مكاتب العمل فإن الشرع مطهرة للعامل ولأرباب العمل في الدنيا قبل الآخرة .
واجب أصحاب العمل والحال كما ذكرت اليوم أن ينتصروا للعمال من أنفسهم ويعطونهم حقوقهم وافية غير منقوصة بل ويكرمونهم ويوفوا بتلك العقود فإن اليوم أسهل لهم من موقف بين يد الله سبحانه وتعالى .
انتبه انتبه انتبه يارعاك الله :-
تَنامُ عَينُكَ وَالمَظلومُ مُنتَبِهٌ
يَدعو عَلَيكَ وَعَينُ اللَهِ لَم تَنَمِ

للتواصل : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى