الأدب والفن والعنف الأسري

✍️سارة طالب السهيل :
العنف الأسري ينتج غالبًا عن عوامل اجتماعية متشابكة، أبرزها التفكك الأسري، الضغوط الاقتصادية، وضعف الحوار بين أفراد الأسرة. كما تسهم الموروثات الثقافية التي تبرر العنف، والتمييز بين الجنسين، في ترسيخ هذا السلوك. غياب الدعم المجتمعي والتوعية يزيد تفاقم المشكلة، مما يستدعي تدخلًا قانونيًا وتربويًا شاملًا للحد من آثاره.
. تتقبل بعض السيدات العنف الزوجي كأمر طبيعي؛ بسبب موروثات ثقافية واجتماعية عميقة الجذور، أبرزها تربية الفتيات على أن طاعة الزوج وتحمّل الإهانة يعني أنها سيدة صبورة وطيبة ونبيلة وزوجة صالحة، وإن رفضها للظلم وإهانة كرامتها سواء باللجوء إلى أهلها أو القضاء أو الطلاق أو أي حل من الحلول هو عار يمسّ شرف الأسرة، وأن الحفاظ على كيان الأسرة مهما كان الثمن هو فضيلة تفوق سلامتها الشخصية. كما تُغذّي بعض التقاليد فكرة أن الزوج له الحق المطلق في “تأديب” زوجته، مدعومة بتفسيرات متحيزة للدين والأعراف، مما يخلق شعورًا بالذنب والخجل لدى الضحية بدلاً من الجاني. بالإضافة إلى ذلك، يلعب الخوف من الوصمة الاجتماعية وانهيار السمعة، وضعف الشبكات الداعمة للمرأة، وتطبيع العنف عبر الأجيال، دورًا رئيسيًا في إسكات الصوت الداخلي للمرأة وقبولها لواقع مؤلم اعتادته.
ولا أفهم أبدا كيف أهل الضحية يقبلون فكرة أنهم فشلوا في تربية طفلتهم حتى كبرت لتجد شخصاً يتهمها بنقص تربية أهلها لها ليعبد هو تربيتها…
رغم أن الدين كرم المرأة، وأعطاها الأهلية لترعى البيت والأسرة وضمن لها حقها بالاحترام وصان كرامتها
تعددت تعاريف العنف الأسري من كونه يشمل كل فعل أو قول يتصف بالشدة والقسوة ضد أحد أفراد الأسرة، ويلحق به الأذى ماديا أو معنويا أو جسديا وهو محرم شرعا لمخالفته مقاصد الشرائع السماوية في حفظ النفس والعقل.
وعرفت منظمة الصحة العالمية، العنف المنزلي في تقريرها حول العنف الأسري والصحة عام 2002: بأنه كل سلوك يصدر في إطار علاقات حميمية يسبب ضررا، أو آلاماً جسدية أو نفسية أو جنسية لأطراف تلك العلاقات، ويتعلّق الأمر بالاعتداء البدني كالضرب بالأيادي أو الأقدام وأعمال العنف النفسي كاللجوء إلى الإهانة والاحتقار والازدراء والتصرفات السلوكية الجائرة كالعزل عن المحيط العائلي والأصدقاء ومراقبة للحركات والأفعال والحد من إمكانية الحصول على المساعدة أو المعلومات من مصادر خارجية.
بينما يعرف علم الاجتماع الأسري العنف المنزلي بأنه: السلوك العدواني الذي يتم داخل إطار الحياة الأسرية، وفي حدود سكنها، ويكون الضحية والمعتدي على معرفة ببعض والعنف يشكل سلسلة من الأفعال بدءاً بالإذلال والقمع اللفظي والعزلة الاجتماعية والإحراج أمام الملأ أو الاستيلاء على الأموال أو التجسس أو الصفع أو الركل أو الصراخ أو تمزيق الثياب أو تحطيم الممتلكات أو التهديد بالقتل أو تهديد الأصدقاء والأقارب أو الطعن بالسكين والرمي بالرصاص أو الحرق وانتهاء بالقتل العمد.
ووفقا لهذه التعريفات، فان هذا اللون من العنف يقع في محيط الأسرة بين الزوج والزوجة، ووالدينوالاطفال خاصة عند وقوع الطلاق، وبين الأبناء وبين الإخوة، وبين الفتاة وخطيبها، من الأبناء إلى الآباء والأمهات خاصة العجزة وكبار السن.
وهو سلوك عدواني يهدف إلى إثارة الخوف وإلحاق الأذى، وإهانة الضحية وتهديدها وتعريضها لمشكلات عاطفية أو الإكراه الجنسي، وفرض السيطرة عليها بوسائل غير شرعية، وهو ما يؤثر سلبا علي ضحايا العنف الأسري، فيفقدون ثقتهم بأنفسهم وإصابتهم بالعجز عن القدرة على الفعل ورد الفعل، وقد يصلون إلى درجة الاكتئاب؛ مما يتطلب سرعة التدخل الطبي النفسي والعصبي.
دوافع العنف الأسري
غالبا ما يرتبط العنف الأسري بما تشربه الوالدان من العادات والتقاليد الموروثة مثل حق الزوج في السيطرة على حياة زوجته، وما يمنحه المجتمع للرجل من حق الهيبة والمفاهيم المغلوطة التي تربط بين الرجولة والسيطرة بما يمارسه الرجل من عنف داخل أسرته.
ويسهم الوضع الاقتصادي المتدهور في وجود العنف الأسري، خاصة عندما يفقد الزوج وظيفته، أو يفقد ماله في تجارة خاسرة، أو يتعرض لتحديات قاسية فيعمله، فشعوره بالفشل في إدارة أزمته المالية تصيبه بالتوتر والقلق والعجز عن تدبير احتياجات أسرته في مارس عنفا لفظيا أو جسديا غير مقصود لذاته بقدر ما تتنفس عن شدة غضبه.
كما يرتبط العنف الأسري بتعاطي المخدرات والمسكرات التي تحول حياة الأسرة إلى جحيم خاصة إذا بلغ هذا التعاطي حد الإدمان، فتتفقد الأسرة سلامها النفسي والعاطفي وحتى الاستقرار المادي.
تعرض الفرد للعنف في طفولته للإهمال وسوء المعاملة، يدفعه لاحقا إلى تعنيف أسرته، كوسيلة يظن أنها تضبط أمور عائلته.
قسوة القلب: وضعف المشاعر والإحساس بالآخرين، والأنانية وحب الذات تجعل المرء قاسياً مع من يعول فلا يرحم أو يرأف بهم.
الغضب: وسرعة الانفعال وعدم امتلاك النفس تجعل المرء يفقد الاتزان عند حدوث مشكلة فلا يستطيع السيطرة على أقواله وأفعاله، فيضرب ويسب ويصرخ دون تفكر في العواقب.
وبعض المرضى النفسيين والمصابين بالنرجسية يمارسون التعنيف النفسي والجسدي أو أحدهما اتجاه الشريك أو الأطفال، دون أن يشعر بهم أحد، ودون أن يصدق الضحية أحد، وذلك بسبب قدرة المعنف على إخفاء جريمته وإظهار الصورة الوردية أمام المجتمع أو أمام أهل الزوجة على سبيل المثال.
صور العنف الأسري
تتعد مظاهر وصور العنف الأسري، مثل
العنف الجسدي: ويكون باستخدام القوة بالضرب المبرح أو الرفس أو اللطم أو العض أو الحبس في غرف مظلمة أو الحمام أو التهديد بالسلاح، أو تكليف بأعمال قاسية شاقة لا تناسب الشخص.
والعنف النفسي: من خلال إهانة الشخص وتحقيره، سواء كان ذلك بصورة انفرادية أو أمام الناس، والتعمد بجعل الشخص في صورة دنيئة فلا يسمع إلا اللعن والشتم والكلام الجارح والصراخ، ويحرم من سماع ألفاظ جميلة وعبارات راقية، ويمنع من أي شيء محببا لديه، فيمنع من رؤية أقاربه وأصدقائه والاتصال بالمجتمع، فيتحكم في إرادته، ويدمر علاقاته الاجتماعية، ويشعر الضحية بأنه لا يملك نفسه، وأن هناك شخصية أخرى تتحكم في مشاعره وعواطفه.
ومن صوره أيضا التهديد المستمر للزوجة بالطلاق، أو التهديد بالزواج بأخرى دون إرادة ذلك، أو الإهمال وعدم التقدير لأفراد أسرته.
والعنف النفسي، مثل التعرض لألفاظ مؤذية تقلل من شأن الضحية، كالسب والشتم والقذف، أو بتحقيرهاووصفها بالغباء، ويردد ذهنها هذه اللفظة حتى تعتقد هذا الشيء عن نفسها، ويصبح الغباء جزءاً من صورتها الذاتية.
أيضا العنف المالي: حيث يستخدم المال كوسيلة ضغط وإيذاء على الفرد. أو أن يتسلط الزوج على ما لزوجته، فيأخذ راتبها مثلاً، أو يحرم أهل بيته من الحقوق الواجبة، فيحرمهم من العلاج والغذاء والتعليم، ويحرمهم من الحياة الكريمة مع المقدرة على الإنفاق.
وقد يترتب علي ذلك قيام الضحية بتبذير المال إذا وقع بين يديه لإشباع رغباته التي حُرم منها، ويستخدمه بطريقة خاطئة.
آثار العنف الأسري
يترتب علي العنف الأسرى وقوع كوارث اجتماعية أسرية، من أبرزها التفكك الأسرى الناتج عن الشدة والعنف التي ينتهجها الآباء في أثناء التعامل مع زوجاتهم وأبنائهم.
فالعنف المتبادل بين الأزواج والزوجات وانتهاءهبالطلاق بالضرورة يفرق أفراد الأسرة، ويزيد احتمال تشرد الأطفال وانحرافهم، خاصة وأن الطفل الذي يعيش في أسرة مفككة يصبح معرضًا لاكتساب السلوك العدواني، فيصير عدوانيًا في الدفاع عن نفسه مع إخوته في البيت ومع زملائه في المدرسة كما يتلف الممتلكات العامة في أثناء مروره بمواقف صعبة يواجهها.
ويعيش الفرد المعنف في خوف وقلق وتوتر دائم، ويفقد الثقة بذاته، فيفشل في دراسته وتحصيله العلمي.
وقد يصاب الضحية بعقد نفسية يعانيها لسنوات طوال مثل اضطرابات في الشخصية، و الارهابالاجتماعي، بل إنه قد يتجه إلى إيذاء نفسه، فيحاول الانتحار أو تعاطي المخدرات، أو ينتهج سلوك عدواني إجرامياً.
دور الأدب في علاج العنف-
يعد الإبداع الأدبي تجسيدا حيا لمشاعر الإنسان وأفكاره وأحلامه وآلامه، كما يعد كاشفا ذا بصيرة عن نوازع النفس البشرية ومشكلاتها النفسية. ولعل تعبير الإبداع الأدبي عن قضايا الإنسان وأزماته والتنفيس عنها بما يطرحه الكاتب من رؤى وأفكار تساهم في حل الكثير من المشكلات الاجتماعية المعاصرة، ومنها أزمة العنف الأسري، خاصة وأنها أزمة إنسانية عامة تعانيها المجتمعات كلها في الشرق والغرب، وتعانيها كل الطبقات الاجتماعية الفقيرة والغنية.
والإبداع الأدبي يفتح الباب للتفاهم الاجتماعي والحوار من أجل التغيير للمفاهيم المغلوطة والمستقرة في العقل الجمعي، الإنسان حول تفوق القوي بسلطته أو ماله أو مكانته الأسرية، وتصحيح هذه المفاهيم لتصبح القوة في ميزان العدل والمال في ميزان النفع، والعاطفة في ميزان الرحمة والرأفة واللين في ميزان القسوة.
الأدب قادر على أن يقدم وجهات نظر عبر فنونه من شعر ورواية ومسرحية وقصة لإبراز مخاطر العنف الأسري وتوجيه سهام النقد الاجتماعي اللاذع أو الرمزي ضد العنف وممارسته، حافز طاقات الأسرة للتغيير من أجل التمتع بالسلام الأسري والاجتماعي.
ويمكن للأعمال الأدبية الهادفة أن تتبنى تقديم نماذج لشخصيات واقعية تكرس لقيم التسامح والحوار والتعايش السلمي والاحترام بين أفراد الأسرة صغيرها وكبيرها، وتكرس لأهمية التعاون وصولا إلى تحقيق الكيان الأسري المتماسك عن طريق تقديم الشخصيات والمواقف الواقعية.
فالأدب قد يؤدي دورا فاعلا في مواجهة العنف اللفظي مثلا بإلقاء الضوء علي جذور هذه الظاهرة وتقديم تحليل مقنع لأسبابها، وابتكار سبل فنية في الكتابة للتحذير من مخاطرها والتنفير منها. كما يمكن عبر الشخصيات الروائية والأدبية ضبط مشاعر الغضب والتنفيس عن مشاعر الإحباط المؤديين للعنف.
فالرواية والقصة القصيرة قد تصبحان أدوات لتوضيح حالات العنف الأسري، وتسليط الضوء على تجارب المتعرضين للعنف استعراض الآثار النفسية والاجتماعية لتلك التجارب المؤلمة وتفاقمها إلى حد التفكك الأسري.
يستخدم الفن بشكل إبداعي لاستعراض حالات العنف الأسري وإحداث تأثير عاطفي وعقلي لدى الجمهور، يمكن استخدام الرسم والتصوير والفيديو والأداء لتجسيد هذا العنف والتركيز على آثاره السلبية.
تناولت الدراما العربية موضوع العنف الأسري بأساليب متعددة، تعكس تطور الوعي المجتمعي وتنوع الرؤى الفنية. في كثير من الأعمال، يُعرض العنف كأزمة إنسانية تمس النساء والأطفال على نحو خاص، حيث يُجسد المعتدي غالبًا في صورة الأب أو الزوج المسيطر، وتُظهر الضحية في حالة من الألم والصمت. ومع تطور الطرح الدرامي، بدأت بعض المسلسلات والأفلام تتجاوز مجرد عرض المشكلة، لتسلط الضوء على الحلول الواقعية مثل اللجوء إلى القانون، الدعم النفسي، والتمكين الاقتصادي. كما ظهرت شخصيات نسائية قوية تتحدى العنف، وتكسر دائرة الخوف، مما يعكس تحولًا في الخطاب الدرامي نحو التوعية والتمكين بدلا من التكرار المأساوي. هذا التناول لا يقتصر على الجانب الاجتماعي فحسب، بل يمتد إلى تحليل نفسي وسلوكي يعمّق فهم المشاهد لأسباب العنف وآثاره، ويحفّزه على رفضه ومواجهته.
لم تكن الأعمال الدرامية مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى منصة قوية لتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية الخفية والمعقدة، وعلى رأسها قضية العنف الأسري. لقد تجرأت هذه الأعمال على كسر الصمت المحيط بـ “المحظورات” العائلية، وعكست بصدق الألم الخفي وراء جدران المنازل التي تبدو للعالم الخارجي مثالية.
ففي العالم العربي، يعتبر المسلسل المصري الكلاسيكي “الندم” (1997)، حيث قدّم صورة صادمة لعنف الزوج تجاه زوجته، ودق ناقوس الخطر حول عواقبه المدمرة على الأسرة بأكملها. ولم تتوقف المسيرة عند هذا الحد، فجاءت أعمال مثل “شوية ألم” (الكويت، 2010) لتهز المشاعر بصورة أكثر مباشرة وقسوة، داعية إلى مراجعة للقوانين والأنظمة الاجتماعية. حتى الأعمال الكوميدية الناقدة مثل “طاش ما طاش” السعودي خصصت حلقات بعينها لنقد هذه الظاهرة بسخرية لاذعة بهدف التوعية.
وعالميًا، تناولت الدراما الموضوع بزوايا نفسية عميقة، كما في مسلسل “Big Little Lies” (أكاذيب كبيرة صغيرة)، الذي كشف كيف يمكن أن تكون العلاقة الزوجية “المثالية” بحسب الظاهر جحيمًا من العنف النفسي والجسدي في الخفاء. بينما قدّم فيلم “The Invisible Man” (الرجل الخفي، 2020) استعارة مبدعة لقضية العنف النفسي و”الغاليتين” (gaslighting) وصعوبة إثبات معاناة الضحية.
ساهمت هذه الأعمال في رفع مستوى الوعي، وشجعت العديد من الضحايا على كسر حاجز الخوف والوصمة وطلب المساعدة.
إن الفن ليس هروبًا من الواقع، بل أداة قوية لتغييره.
الدراما أساسها ورق
نعم أي عمل متحرك على الشاشات كان أساسه نصاً
فالنصوص الأدبية هي العامل الرئيسي
حيث، يمكن للأدب أن يكون سلاحًا فعّالاً في مكافحة العنف الأسري، ليس من خلال التلقين المباشر، بل عبر الغوص في أعماق التجربة الإنسانية. فهو يكسر جدار الصمت المحيط بهذه القضية الخاصة والعامة في آنٍ واحد، من خلال سرد قصص الضحايا بطريقة تجعل القارئ يعيش معاناتهم، ويشعر بآلامهم وخوفهم وإحباطهم، مما يبني جسرًا من التعاطف الحقيقي. كما يتيح الأدب، عبر تحليل شخصيات الجناة وأسباب عنفهم، فهم جذور المشكلة المعقدة من دواخل اجتماعية ونفسية. لا يقتصر الدور على الكشف فحسب، بل يقدم أيضًا نماذج للمقاومة والصمود، ويصور علاقات أسرية قائمة على الحوار والاحترام، مما يمنح الأمل، ويدفع نحو التغيير. بهذه الطريقة، يصبح الأدب مرآة للمجتمع تفضح الواقع المظلم، ومنبرًا يعلو صوته لدعم الضحايا وتحفيز المجتمع على رفض العنف بكل أشكاله.
ويسهم الأدب بطرق غير مباشرة في نشر الوعي الأسري وأهمية التوافق والتفاهم بين الوالدين، وكذلك استخدام أساليب التنشئة الاجتماعية السليمة ومضامينها المناسبة في نمو الطفل نمواً سليماً من الجوانب النفسية والاجتماعية والعاطفية وضرورة أن تتناسب هذه الأساليب مع خصائص مرحلة الطفولة المتتابعة.
، فان الأدب عندما يتحول إلى عمل درامي مرئي ومسموع، فإنه قد يسهم بشكل فاعل في التوعية الاجتماعية بقضية العنف الأسري، خاصة إذا نجح الأديب في تقديم نصه مستفيدا من الرؤية التربوية السليمة وخبرات علم نفس الاجتماعي، في علاج ظاهرة العنف الأسري، ولا يكون النص الأدبي قد قام بدروه في نشر الوعي الثقافي في تجنب الطرق الخاطئة في تربية الأطفال على العنف أو التدليل الزائد أو التفريط في رعايتهم نفسيا.
ويمكن لواضعي البرامج التعليمية توظيف هذا اللون من النصوص الأدبية التي تعالج هذه الظاهرة، لتكريس حقوق الأسرة التي هي أساس سلامة المجتمع من الانحراف والتدمير.
وهذا الدور للأدب في علاج ظاهرة العنف الأسري من المنظور الثقافي والتنويري يجب أن تتوازى مع الجهود التعليمية والإعلامية والقانونية لوأد العنف الأسري وحماية مجتمعاتنا الإنسانية من الهلاك .
للتواصل مع الكاتبة [email protected]



