كتاب الرأي

سلامي… استقراري

                      ✍️وليد العارمي:

في زحمة العلاقات،
وفي ظل تراكم التوقعات،
كثيرًا ما نجد أنفسنا عالقين في صراعات نفسية مع الآخرين،
ليست ظاهرة… لكنها تُتعب.

نحاول أن نُفسّر تصرفاتهم،
نحلّل سكوتهم،
نرد على جفافهم بجُمل داخلية لا يسمعها سوانا،
ونظل نُعيد ونُكرر الموقف… وكأننا نحمل معركة لا يراها أحد.

لكن الحقيقة المؤلمة؟
أن أغلب هذه الصراعات… داخل رؤوسنا فقط.

أشخاص لا يعنون لنا الكثير،
لكنهم يسكنون تفكيرنا كأنهم أعداءٌ لا ينامون.
كلمة عابرة تُربك مزاج يومٍ كامل.
تصرف غير محسوب يفتح أبواب التأويل،
ونحن من ندفع الثمن… استقرارنا.

وهنا، لا بد أن نختار.

إما أن نواصل خوض هذه الصراعات الخفية،
وإما أن نقول لأنفسنا:
“سلامي… استقراري.”

سلامي يعني أن لا أرد على كل استفزاز.
أن لا أحلّل كل تصرف.
أن لا أنتظر من كل أحد أن يُبرر أو يبرّئ.

استقراري أهم من أن أهتز بسبب نظرة،
أو أضعف بسبب تجاهل،
أو أضطرب لأن أحدهم لم يراعِ شعوري.

أنا لا أملك الناس.
لكنني أملك نفسي.
وأملك أن أُدير علاقتي بنفسي قبل علاقتي بالآخرين.

أن أكبر دماغي،
لا تجاهلًا… بل حكمة.
لا برودًا… بل حماية.

فمن يُزعزع سلامك… لا يستحق أن يُقيم فيه.
ومن يُشوش صوتك الداخلي… لا يجب أن يُمنَح كل هذا الصدى.

كبر دماغك… ليس لأنك ضعيف، بل لأنك نضجت بما يكفي لتختار راحة بالك على صدق انفعالك.

 للتواصل مع الكاتب [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى