أكسجين مع رجال سطّروا التاريخ

✍️ سمير الفرشوطي :
في زمنٍ تاهت فيه القدوة، واختلط فيه البريق بالزيف، لا يزال التاريخ ينبض بأسماء رجالٍ لا يُشبههم أحد
رجالٌ كانوا أكسجين الأمة، إذا اختنقت تنفّست بسيرهم.
الخلفاء الراشدون والصحابة، سطورهم ليست حبرًا على ورق، بل بطولات تُلهب العزائم.
أبو بكر الصديق، وقف أمام ارتداد القبائل بعد وفاة الرسول ﷺ، وقالها مدوية:
“والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله، لقاتلتهم عليه”.
بثباته، استقام ميزان الدين، وانطفأت نار الفتنة.
عمر بن الخطاب، رجل لا يعرف المساومة على الحق.
في مجلسه، جلس القبطي يشكو، فاستدعى ابن والي مصر، وقال:
“اضرب ابن الأكرمين، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟”
عدلٌ لا يعرف المجاملة، وهيبة تسبقها المروءة.
عثمان بن عفان، حين احتاج الجيش، لم ينتظر طلبًا، بل جهّز جيش العُسرة وحده، فشهد له النبي ﷺ:
“ما ضرّ عثمان ما فعل بعد اليوم”.
علي بن أبي طالب، يوم بات في فراش النبي ﷺ، كان يعلم أن السيوف تنتظره، لكنه ابتسم في وجه الموت، فكان أول الشجعان وآخر المتراجعين.
ومن حولهم، أبطال لا تُنسى:
• سعد بن أبي وقاص، أول من رمى بسهم في سبيل الله، قال له الرسول ﷺ:
“ارمِ فداك أبي وأمي”.
• الزبير بن العوام، بسهمٍ واحد في اليرموك أربك جيوش الروم.
• خالد بن الوليد، لم يُهزم في معركة، وكان سيفًا وسهمًا لا يلين.
• عبد الله بن الزبير، قاتل من فوق أسوار مكة، حتى نفدت سهامه وبقي صوته يهتف بالحق.
أولئك لم يكونوا مجرد رجال
كانوا أكسجين المجد، كلّما اختنقنا، أعادوا لنا الحياة
للتواصل مع الكاتب : [email protected]



