كتاب الرأي

الصدع وتهاوي العلاقة بين الإخوان

✍️ أحمد الراوي الرويلي :

العلاقة بين الإخوان تعد من العلاقات العميقة والقوية والدافئة دماً وذكريات وألفة وحياة مشتركة ، ولكن لاتوجد علاقة غالباً مهما كانت صفتها إلا وتحدث لها تقلبات واهتزازات وشروخ تصل أحياناً للقطيعة ، وبطبيعة الحال إذا وصلت العلاقة لهذا الحد فسيكون لها تداعيات مؤلمة وسلبية نفسياً وإجتماعياً وعائلياً وربما بعضها تمتد آثارها للأبناء .
إذا ماهي الأسباب الشائعة المسببة للقطيعة؟
1- الغيرة بين الإخوان إما لمال أو وظيفة أو حسد للإستقرار العائلي من أحد الطرفين للآخر أو غير ذلك .
2- النرجسية والغرور والكِبْر وسوء الفهم وغياب الحوار البناء ، جميعها تسبب تراكمات نفسية حتى تصل للحقد والكراهية .
3- الميراث والمشاكل المالية من الأسباب الظاهرة التي تسبب التفرقة والقطيعة .
4- تدخل الإخوة لحل مشاكل الأبناء بشكل سلبي وأناني .
5 – إفساد العلاقة بين الإخوان من قبل بعض الزوجات .
إذاً كيف نرمم العلاقة ونعيد لها حيويتها ؟
يجب أن نستذكر قوله صلى الله عليه وسلم ( لايدخل الجنة قاطع رحم ) رواه البخاري ومسلم.
يجب على العقلاء الإعتذار والتسامح والتجاوز وعدم الوقوف على كل صغيرة وكبيرة وزيادة الحوار البناء بين الأطراف ، وتدخل أهل الحكمة والمعرفة ، تذكر الحياة المشتركة بين الطرفين والذكريات الجميلة و المواقف الإيجابية .
ولا ننسى أن قطع العلاقات بين الإخوة تتسبب في جرح نفسي عميق يلتئم بالتسامح والتعاطف والمحبة والتجاوز ، ويبقى الدفئ العائلي من أسمى وأقوى من أي خلاف .
ولنجعل نصب أعيننا قوله صلى الله عليه وسلم ( من أحب أن يبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه ) أصلح الله الحال .

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى